بين الدكتور ألكسندر تكاتشيوف أخصائي طب الأعصاب أن نحو خمس مرضى الأعصاب يعانون من ألم الرسغ وتنميل الأصابع واليدين، وهي أعراض ترتبط بمتلازمة النفق الرسغي.

وقال الطبيب: "في حالة متلازمة النفق الرسغي، تتعرض النهايات العصبية في الأطراف لضغط شديد، ما يؤدي إلى ضعف وتنميل واضطراب في الحركة. ويعود استخدام مصطلح "النفق الرسغي" إلى أن الأعصاب غالبا ما تتعرض للضغط داخل النفق الرسغي الضيق في منطقة الرسغ".

وبين أخصائي طب الأعصاب أن النساء يصبن بهذا المرض بمعدل يبلغ ضعف الرجال تقريبا، مرجعا ذلك إلى فروقات تشريحية تجعل النفق الرسغي أضيق لديهن، ومشراً إلى ارتفاع معدلات الإصابة بين الشباب بسبب كثرة استخدام الأجهزة الرقمية والكمبيوتر.

وأشار إلى أن المرض الذي كان يُقترن قديماً بعاملات حلب الأبقار يدوياً، بات ينتشر بين الموظفين المكاتبيين نتيجة إجهاد الرسغ المستمر جراء العمل الطويل على الحاسوب، وهو ما يضغط على العصب المتوسط المسؤول عن إحساس الأصابع وراحة اليد.

وتظهر الإصابة عادة بين الفئة العمرية من 40 إلى 60 عاما، غير أنها تسجل تزايداً ملحوظاً بين الشباب في العشرينيات والثلاثينيات، وتعتبر الإطالة في استخدام فأرة الكمبيوتر والأجهزة الأخرى من أبرز عوامل الخطر.

وأفاد بأنه يمكن السيطرة على الأعراض مبدئياً عبر تنظيم أحمال الرسغ وتحسين طريقة العمل، ومن ذلك تفادي رفع الذراعين أثناء الحاسوب، وضبط مقاعد ومكاتب العمل لتحقيق وضعية مريحة.

ونصح الطبيب بالاستعانة بوسائد طبية داعمة لتخفيف الضغط، وأخذ استراحات دورية بين 30 إلى 60 دقيقة أو تبديل وضعية اليد، فضلاً عن ارتداء جبيرة أو دعامة للرسغ خلال الليل لإبقائه مستقيماً وتقليل الضغط على العصب المتوسط.

وختم بالتنبيه إلى أن تكرار آلام الرسغ وخدر الأصابع قد يعكس وجود مشكلة صحية خفية، داعياً إلى مراجعة طبيب أعصاب عند ظهور هذه المؤشرات نظراً لأن تضرر العصب المتوسط قد استدعي تدخلاً جراحياً أحياناً.

المصدر: وكالات