تواصلت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا، اليوم الجمعة، على خلفية مطالب تتعلق بزيادة الموارد المخصصة للتعليم وتحسين أوضاع المدارس، فيما تزامنت التحركات مع ضغوط مالية متزايدة وخلافات سياسية بشأن الإنفاق الحكومي ودعم أوكرانيا.

وقال وزير التربية الوطنية إدوار جيفري إن نحو ألف مدرسة ثانوية تعطلت، أمس الخميس، فيما أُصيب نحو 170 طالباً و65 من العاملين في التعليم، بينهم 40 مديراً، بينما أعلنت السلطات إغلاق نحو 400 مؤسسة تعليمية، اليوم الجمعة.

وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1949 شخصاً خلال احتجاجات الخميس، في حين أُصيب نحو 300 من أفراد الشرطة والدرك خلال التدخلات الأمنية، بحسب السلطات الفرنسية. كما اندلعت حرائق في مدرستين بمدينة نانت على هامش التحركات.

وبدأت الاحتجاجات في 24 أيلول الماضي، بدعوات عبر مواقع التواصل للمطالبة بزيادة الموارد المخصصة للتعليم وتعويض النقص في أعداد المعلمين، في وقت أعلنت فيه نقابة “سنيس” إلغاء 1803 وظائف تدريس في المرحلة الثانوية مع العام الدراسي 2026.

وتأتي الاحتجاجات بالتزامن مع ضغوط مالية على الحكومة الفرنسية، بعدما أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء وصول الدين العام إلى 3595.5 مليار يورو بنهاية حزيران الماضي، بما يعادل نحو 119% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويتزامن ذلك مع جدل سياسي بشأن حجم الإنفاق على دعم أوكرانيا، وسط تباين بين القوى السياسية الفرنسية حول السياسة الخارجية ومستوى المساعدات المقدمة لكييف، في وقت تشهد فيه البلاد نقاشاً متزايداً حول أولويات الإنفاق العام.