نبأ العراق- بغداد
سجّل الدولار في الأسواق الموازية العراقية مستوى جديداً تجاوز 160 ألف دينار لكل 100 دولار حتى مساء الاثنين، بينما ما يزال السعر الرسمي مثبتاً عند 1320 ديناراً للدولار الواحد، ما يعمّق فجوة تعكس ضغطاً متواصلاً على سوق الصرف، وذلك بالتزامن مع الاتجاه نحو مسودة موازنة 2027.
ويرى الخبير الاقتصادي علي دعدوش أن المضاربة وحالة عدم اليقين وتأخر الحوالات الرسمية عبر المصارف، إضافة إلى زيادة الطلب لتمويل الاستيراد من إيران، تقف وراء هذا الارتفاع المتذبذب. ويشير إلى أن الطلب بات يفوق المعروض بكثير، وأن جزءاً مما يتداول في السوق الموازية هو دولار يعود إليها بعد بيعه للمواطنين لأغراض السفر والدراسة والعلاج.
وفي المقابل، يؤكد مدير مصرف الاتحاد نبيل العبادي أن وصول شحنات جديدة من العملة الأميركية قد يدعم السيولة، لكن أثره مرهون بسرعة وصولها إلى أصحاب الطلب الفعلي، وأن معالجة الفجوة تتطلب تعزيز دور القطاع المصرفي وتسهيل الحصول على الدولار عبر القنوات الرسمية.
أما الأرقام فتضيف بعداً آخر للمشهد، إذ تراجعت الاحتياطيات الأجنبية إلى 80.633 مليار دولار بنهاية تموز، مقابل 97.432 ملياراً في نهاية العام الماضي، بانخفاض نحو 17.2 بالمئة. ورغم ذلك، شدد البنك المركزي في بيان صدر في 19 أيلول على أن احتياطياته كافية لتلبية الطلب بالسعر الرسمي، محمّلاً المضاربات والظروف الجيوسياسية مسؤولية الارتفاع.
وفي إقليم كوردستان، حذّر المتحدث باسم سوق الصرافة في السليمانية جبار گۆران من رد فعل سلبي جداً في حال تثبيت الدولار عند 150 ألف دينار في الموازنة، مرجحاً ألا يُعتمد هذا السعر، ومعتبراً أن الأمر من صلاحيات المركزي وحده.
المصدر: المسلة
