أكدت وكالة إخبارية صحة المعلومات التي نشرتها بشأن إيداعات التجار، موضحة أن رفض إعادة المبالغ للمودعين لم يصدر عن البنك المركزي العراقي، بل صدر من بعض المصارف الأهلية التي سعت إلى الاستحواذ على فرق سعر الصرف والإضرار بعدد من التجار.

وأضافت الوكالة أن نشر الخبر دفع البنك المركزي إلى متابعة القضية إثر التأكد من وجود محاولات احتيال من بعض المصارف، وهو ما أسفر عن استمرار تسليم الدولار للمودعين حسب مستحقاتهم، ومنع محاولات الاستحواذ على الأموال المودعة أو فروقات سعر الصرف.

وأشارت إلى أن المعلومات المنشورة كانت دقيقة وحقيقية، مبينة أن البنك المركزي تعامل مع الموضوع بمهنية عالية أسهمت في حل القضية ورفع الضرر عن مجموعة من التجار.

وكان مصدر مطلع قد كشف يوم أمس الأحد عن قيام البنك المركزي العراقي بإعادة إيداعات مالية تعود لشركات تعمل في تجارة الذهب والتجارة الخارجية تتجاوز قيمتها 600 مليار دينار، محذرا من تداعيات ذلك على سعر صرف الدولار وأسعار السلع المستوردة.

وأوضح المصدر أن الشركات المعنية أودعت تلك الأموال قبل اعتماد التسعيرة الجديدة على أساس سعر الصرف السابق البالغ 132 ألف دينار لكل 100 دولار، غير أنها تفاجأت بإعادة إيداعاتها ومطالبتها بإيداع المبالغ من جديد وفق السعر الجديد البالغ 152 ألف دينار لكل 100 دولار.

وبيّن المصدر أن هذه التطورات انعكست سلبا على السوق الموازية، حيث بلغ سعر صرف الدولار في بورصة بغداد نحو 165 ألف دينار لكل 100 دولار، متوقعا استمرار الضغوط على سعر الصرف خلال الأيام المقبلة.

وحذر المصدر من أن استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار قد ينجم عنه زيادة في أسعار السلع المستوردة من خارج العراق، مما ينعكس بشكل مباشر على كلفة الاستيراد والأسعار في الأسواق المحلية.