شهد التومان الإيراني هبوطاً مستمراً يوم الأحد في السوق الحرة متخطياً عتبة 270 ألف تومان مقابل الدولار، وذلك على الرغم من الشروع في تطبيق خطة حكومية تهدف لضخ ما يصل إلى ملياري دولار بغية مساندة العملة المحلية.

أظهرت مؤشرات أسعار الصرف المسجلة عند الساعة الحادية عشرة صباحاً بتوقيت طهران وصول سعر بيع الدولار إلى 270,950 توماناً وسعر الشراء إلى 268,250 توماناً، مسجلاً صعوداً قدره 1,450 توماناً بواقع 0.54% مقارنة بتعاملات اليوم السابق الذي استقر فيه عند 269,500 تومان.

بينت الإحصائيات ذاتها أن العملة الأمريكية صعدت بنسبة بلغت نحو 14.79% خلال أسبوع واحد، وبنسبة وصلت إلى 74.75% على مدار ستة أشهر.

سبق للبنك المركزي الإيراني أن كشف يوم الأربعاء المنصرم عن تدبير لتوفير ما يصل إلى ملياري دولار نقداً في الأسواق، متضمناً مرحلة أولى بقيمة مليار دولار تُصرف عبر مصارف ومؤسسات صرافة محددة.

تضمنت الإجراءات أيضاً زيادة سقف اقتناء النقد الأجنبي بواسطة البطاقة الوطنية ليصل إلى عشرة آلاف دولار للمواطنين البالغين سن الثامنة عشرة فما فوق.

تتزامن هذه التطورات النقدية مع استمرار الضغوط الناجمة عن العقوبات الأمريكية والحصار البحري الذي يعيق صادرات النفط التي تعد مورداً رئيسياً للعملات الصعبة في البلاد.

أرجع مهدي دارابي، مستشار محافظ البنك المركزي للشؤون النقدية الأجنبية، جزءاً من هذا الانخفاض إلى تصريحات صدرت عن مسؤولين أمريكيين تخص انهيار الاقتصاد الإيراني، مبيناً أن لها انعكاسات على سوق الصرف ووصفاً التراجع بأنه عارض.

يترافق هذا التدهور في سعر الصرف مع قفزة كبيرة في مستويات الأسعار، حيث أشارت أرقام مركز الإحصاء الإيراني الخاصة بشهر شهريور المنتهي في أيلول/ سبتمبر إلى صعود أسعار المستهلكين بنسبة 89.8% قياساً بالشهر ذاته من العام السابق، في حين وصل معدل التضخم السنوي إلى 73.6% والتضخم الشهري إلى 4.2%.

المصدر: وكالات