نبأ العراق
يسود اعتقاد بأن الحديد الموجود في التفاحة هو المسؤول عن تحول لونها إلى البني عند تعرضه للهواء، غير أن التفاح يحتوي على كمية قليلة تبلغ نحو 0.9 ملغ لكل 100 غرام، وهي نسبة أقل مقارنة بالفاصوليا أو المكسرات، مما يفسر أن اللون البني ينتج عن عملية مختلفة تماماً.
توضح بيانات الخبراء أن تفطيع التفاحة بسكين يمزق جدران الخلايا، مما يؤدي إلى انفجار الفجوات العصارية المطلقة للبوليفينولات وتضرر البلاستيدات، وحينها يتغلغل أكسجين الهواء لتجتمع المكونات الثلاثة وهي الإنزيم والبوليفينولات والأكسجين، ليبدأ التفاعل فوراً.
يحتوي إنزيم بوليفينول أوكسيداز على أيوني نحاس يساعدان في إزالة الإلكترونات من جزيئات البوليفينول ونقلها إلى الأكسجين لتنتج الكينونات، وهي مركبات غير مستقرة تتفاعل بسرعة لتكوين سلاسل طويلة تمثل الصبغة الداكنة.
تعتمد سرعة هذا التفاعل على درجة حرارة الوسط المحيط ودرجة حموضته؛ إذ تتباطأ العملية إذا كانت التفاحة باردة أو كان لبها حامضاً، ويُعد هذا الاسمرار آلية دفاع لأن الكينونات سامة للعديد من الكائنات الدقيقة والحشرات لتشكيل حاجز كيميائي في موضع الضرر.
تبقى الأصباغ غير ضارة بالإنسان ولا تعني فساد الثمرة بل تغيراً في اللون فحسب مع احتفاظها بالألياف ومعظم العناصر الغذائية، ويمكن منع تغير اللون برش التفاح بعصير الليمون أو نقعه مؤقتاً في الماء البارد أو سلقه في الماء المغلي لبضع دقائق.
المصدر: وكالة الأنباء العراقية (واع)
