أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء توجيهاً شاملاً للوزارات والمحافظات والهيئات كافة، يقضي بتقديم الدعم وتسهيل مهام اللجنة المؤلفة وفق الأمر الديواني (80 لسنة 2026)، وذلك ضمن مساعي تنفيذ التعهدات الحكومية الرسمية الرامية إلى محو الآثار السلبية التي تعرض لها الكورد الفيليون استناداً لقرار مجلس الوزراء رقم (426 لسنة 2010).

أوضحت دائرة شؤون مجلس الوزراء واللجان في بيان صدر أمس الاثنين، أن الأمر الديواني الجديد نص على إلغاء الأمر الديواني رقم (33 لسنة 2019)، وتشكيل لجنة ترأسها وزير العدل وتضم في عضويتها ممثلين عن وزارات الخارجية والداخلية والمالية والهجرة والمهجرين، إضافة إلى هيئة دعاوى الملكية ومسؤولين من الأمانة العامة لمجلس الوزراء.

تختص اللجنة الجديدة بمتابعة تنفيذ القرارات الرسمية، وصياغة البرامج والخطط الكفيلة بحل أزمات الكورد الفيليين، فضلاً عن اقتراح القوانين والتخصيصات المالية، وتنظيم الفعاليات التي تستذكر مظلوميتهم وتعرض جهود الحكومة في هذا الملف، مع منحها صلاحية استضافة والاستعانة بالخبرات والإمكانيات الحكومية والمجتمعية والدولية.

تعود جذور مأساة الكورد الفيليين إلى مراحل متفرقة امتدت من العهد الملكي وصولاً إلى حقبة نظام البعث، حيث تعرضوا بعد عام 1980 لحملات طرد ومصادرة للأموال المنقولة وغير المنقولة وإسقاط للجنسية بناء على مرسوم حزب البعث رقم 666، فضلاً عن إعدام الآلاف من شبابهم.

شهد مسار إنصاف هذه الشريحة محطات قانونية وقضائية بارزة، تضمنت المادة 17 من قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006 التي نصت على إعادة الجنسية وإلغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 666، وصولاً إلى قرار محكمة الجنايات العليا في العام 2010 الذي تصنيف عمليات التهجير والتغييب ومصادرة الحقوق ضد الكورد الفيليين كجرائم إبادة جماعية.

المصدر: المدى