أكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي أن تقييم قرار تغيير سعر صرف الدولار يجب أن يستند إلى بيانات التضخم وحركة أسعار السلع، مشدداً على أن الحكم على نتائج هذا القرار يتطلب وضوح الأهداف الاقتصادية ومراقبة انعكاساته المباشرة على القوة الشرائية للمواطنين.

وأوضح العبيدي أن قياس أثر القرار على معيشة المواطنين لا يتم عبر التركيز على أسعار سلع محددة، بل يستوجب متابعة سلة غذائية تعكس الاستهلاك الفعلي للأسر، إلى جانب مقارنة أسعار المنتجات ذات المواصفات المتطابقة عبر الزمن مع أخذ وزنها في الإنفاق الأسري بنظر الاعتبار.

واستشهد في هذا السياق بتجربة عام 2021، إثر ارتفاع سعر الدولار الرسمي من 1190 إلى 1460 ديناراً في أواخر عام 2020 بزيادة بلغت نحو 22.7 بالمئة، مبيناً أن أسعار الغذاء ارتفعت خلال عام 2021 بنحو 5 بالمئة بحسب تقديرات البنك الدولي، على الرغم من تسجيل بعض السلع زيادات تجاوزت هذه النسبة.

وبيّن أن هذه المعطيات تثبت أن تغير سعر الصرف لا يؤدي حتماً إلى ارتفاع أسعار جميع السلع بالنسب ذاتها، داعياً إلى الاستفادة من بيانات منظمة الأغذية والزراعة «فاو» ومقارنتها بالمؤشرات المحلية للوصول إلى صورة أدق لحركة الأسعار في السوق.

وعزا العبيدي جانباً كبيراً من حدة النقاش والجدل الدائر حول القرار إلى غياب الارتباط الواضح بين تعديل سعر الصرف وبين أهداف اقتصادية محددة ومعلنة تمكن المواطن من معرفة النتائج المتوقعة والمدة الزمنية اللازمة لتحقيقها.

وختم بالتأكيد على أهمية متابعة الأسعار طوال الأيام والأسابيع المقبلة، إلى جانب ترقب بيانات التضخم خلال الأشهر القادمة قبل إطلاق أحكام نهائية، مشدداً على أن تقييم القرار ومحاسبة صناعه ينبغي أن يقوما على أساس نتائج دقيقة وقابلة للقياس تتعلق مباشرة بمستوى معيشة المواطن العراقي وقوته الشرائية.