سجل سعر صرف الدولار في السوق الحرة الإيرانية مستويات قياسية جديدة متجاوزاً 265 ألفاً و300 تومان خلال الساعات الأولى من تداولات السبت، ما يبرز استمرار هبوط قيمة الريال وتصاعد التذبذب في سوق الصرف استناداً إلى بيانات إعلامية.

بينت مؤشرات أسعار العملات في الأيام الماضية صعوداً مستمراً للدولار، بينما تراوحت الأسعار في بعض منصات المتابعة بين 261 ألفاً و264 ألف تومان بحسب وقت التحديث وموقع التداول.

ينعكس صعود العملات الأجنبية سلباً على الاقتصاد عبر رفع كلفة الأدوية والمواد الأولية والسلع المستوردة والاستهلاكية، مما يضاعف الأعباء التضخمية على الأسر الإيرانية ويضعف قدرتها الشرائية.

شرعت خمسة مصارف، هي ملت وملي وتجارت وصادرات وسامان، في تطبيق برنامج جديد لبيع الدولار للمواطنين بحد أقصى يبلغ 10 آلاف دولار لكل فرد بلغ 18 عاماً فأكثر باستخدام الرقم الوطني، سعياً لضبط تقلبات السوق وزيادة المعروض الأجنبي.

أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن عمليات البيع بدأت صباح السبت بسعر معلن بلغ 259 ألف تومان للدولار.

جاء هذا التحرك عقب إعلان البنك المركزي عن خطة للتدخل وزيادة المعروض من العملات الأجنبية عبر برنامج تدخلات نقدية يصل حجمه إلى ملياري دولار.

أوضح البنك المركزي في بيان أصدره الأسبوع الماضي أن الأسعار السائدة لا تتماشى كلياً مع مؤشرات الاقتصاد الأساسية، مرجعاً جزءاً من الفجوة إلى الضغوط النفسية وتوقعات المتعاملين وحالة عدم اليقين.

شدد البنك على أن غايته تتمثل في ضمان الاستقرار النقدي لسوق الصرف وتقليص التذبذبات غير المرتكزة على وقائع اقتصادية أساسية، لا الدفاع عن سعر صرف معين.

لفت البنك إلى أن التدخل في السوق وتداول الذهب والعملات تعد أدوات قانونية متوفرة لديه لإدارة التغيرات، مشيراً إلى أن حجم التدخلات ومواعيدها وآليات تنفيذها ترتبط بمتطلبات الاقتصاد وحالة السوق ومستوى الاحتياطيات.

تترقب الأوساط مع انطلاق عمليات البيع عبر المصارف الخمسة مدى إقبال المواطنين على المبادرة وانعكاس ضخ النقد الأجنبي على الأسعار وحركة التداول في ظل استمرار الارتفاعات المسجلة بالسوق الحرة.

المصدر: وكالات