أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي، اليوم الخميس، أن الشهر المقبل سيشهد مضاعفة إطلاق مستحقات الفلاحين والمقاولين، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحكومة واجهت ثلاثة خيارات مع تسلمه المهام، وهي الذهاب إلى الادّخار الإجباري وترك الموظف يعيش بالوعود، أو توزيع الرواتب كل 45 يوماً، أو اللجوء إلى الاقتراض وإغراق البلد بالديون وهو مثقل بها أصلاً.

وقال الزيدي خلال اجتماع في مجلس النواب إن حجم الدين العام بلغ أكثر من 208 ترليونات دينار، ومطلوب من الحكومة شهرياً توفير 10 ترليونات دينار، مشدداً على أن الحكومة نجحت في توفير الرواتب رغم الأزمة، وأوضح أنه تسلّم المهمة واقتصاد البلاد محاصر بسبب انقطاع تصدير النفط وإغلاق مضيق هرمز، مضيفا أن العراق يعيش في ظرف قاهر وحصار غير معلن بسبب الحرب وإغلاق المضيق، ولا تريد الحكومة الاقتراض كي لا تتسبب بالمزيد من إرهاق الاقتصاد.

وفي جانب آخر من حديثه، أشار رئيس الوزراء إلى أن الفارق في سعر صرف الدولار سابقاً كان يستحوذ عليه المضاربون، كاشفاً أن الأيام القريبة المقبلة ستشهد وصول كميات جيدة من الدولار ليتم ضخها إلى التداول. وأفاد مصدر نيابي، الخميس، بأن رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية سيعقدون اجتماعاً مع رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم ذاته، لبحث عدد من الملفات والقضايا المطروحة على الساحة السياسية والنيابية من بينها ارتفاع سعر الصرف، بعد أن قرر البنك المركزي اعتماد سعر صرف جديد للدولار وحدد بيعه بـ1520 ديناراً.

وأضاف الزيدي أن الحكومة مضت في تنفيذ مشروع مليون قطعة أرض سكنية وبناء المدن الجديدة، مبيناً أنه سيتم يوم السبت المقبل وضع حجر الأساس لمشاريع قطع سكنية في كربلاء والنجف ونينوى، مشيراً إلى محاولة بعض المغرضين خلق فجوة بين الحكومة ومختلف شرائح الشعب، ومؤكداً أن البلاد في معركة شديدة مع الفساد وأن الاقتصاد يجب أن يُعامل بعقلية اقتصادية.

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالكشف عن تأسيس صندوق الأجيال لتمويل المشاريع في مختلف القطاعات، مؤكداً أن هذه الخطوة ستحدث أثراً تنموياً كبيراً.