نبأ العراق- دوليات
رجحت تقارير صحفية أن تشهد المنطقة تحركات نحو تأسيس إطار دفاعي إقليمي تقوده السعودية، مع بحث إمكانية ضم مصر وسوريا إليه في ظل التطورات الأمنية الأخيرة وتداعيات الحرب في منطقة الخليج.
دفعت هذه التداعيات الرياض إلى إعادة التفكير في منظومتها الدفاعية، خصوصًا مع تعرض منشآت حيوية ومطارات وطرق نقل لتهديدات أمنية متزايدة، وتحديدًا التهديدات القادمة من اليمن والتي تعتمد على الصواريخ والطائرات المسيّرة.
تفرض هذه المعطيات على السعودية توسيع مفهوم الدفاع بحيث لا يقتصر على حماية الحدود فحسب، بل يشمل منشآت الطاقة والموانئ والمطارات والمدن وطرق التجارة.
في هذا السياق، تجري اتصالات مع دول إضافية من بينها مصر وسوريا لبحث إمكانية توسيع إطار تحالف مكة، وهو ما قد يمنح الإطار الدفاعي نطاقًا جغرافيًا وقدرات عسكرية أكبر إذا تحولت الاتصالات إلى خطوات عملية.
من جهة أخرى، ترى التقارير أن تركيا قد تجد في هذا المسار فرصة لتعزيز نفوذها الأمني في المنطقة، من خلال قدراتها العسكرية وصناعاتها الدفاعية والطائرات المسيّرة وخبرتها العملياتية، بما يعزز علاقاتها مع السعودية ودول الخليج.
أما بالنسبة إلى سوريا، فإن مشاركتها المحتملة قد تمثل خطوة نحو إعادة دمج دمشق في المنظومة العربية والإقليمية، ومنحها دورًا أمنيًا جديدًا في المنطقة.
خلصت التقارير إلى أن التحدي أمام السعودية لم يعد مرتبطًا فقط بمن يملك القدرة على الهجوم، وإنما بمن يستطيع بناء منظومة دفاع متكاملة لحماية منشآت الطاقة والموانئ والمطارات والمدن وطرق التجارة.
بحسب السيناريو المطروح، فإن نجاح تحالف مكة في الانتقال من التصريحات إلى آلية دفاع منسقة، وانضمام دول مثل مصر وتركيا وسوريا، قد يؤدي إلى ظهور إطار أمني جديد ذي ثقل عسكري وسياسي كبير.
لكن التقرير نفسه أقر بأن الطريق لا يزال طويلًا، وأن أعداد الجنود والطائرات والدبابات لا تكفي وحدها لصناعة الردع، ما لم تتفق الدول المشاركة على مصلحة مشتركة وهيكل قيادة وتنسيق والتزام واضح بالدفاع المتبادل.
