انطلقت فعاليات مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية بدورته الثالثة عشرة، تحت شعار "كلنا بابليون"، وسط حضور رسمي وثقافي واسع.

تباينت الروايات بشأن موعد انطلاق الفعاليات بين يوم الجمعة ويوم الخميس، وشهد حفل الافتتاح الذي احتضنه المسرح البابلي الكبير حضور وزيرة الثقافة والسياحة والآثار وكالةً سروة عبد الواحد ومحافظ بابل علي تركي وعدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، واستهل بعزف النشيد الوطني ثم كلمة لرئيس المهرجان علي الشلاه الذي رحّب بالضيوف وأكد مكانة بابل التاريخية.

أفاد رئيس المهرجان علي الشلاه بأن الدورة الحالية تُعد من أكبر دورات المهرجان وتشهد مشاركة نحو 42 دولة، مبيناً أن مهرجان بابل يستقبل ضيوفاً من كندا ودول أوروبية وعربية وسط مشاركة عربية واسعة تتجاوز نسبتها 90% تشمل دول ليبيا وتونس والمغرب والجزائر، إضافة إلى مشاركات عربية وإيرانية وكردية.

من أبرز محطات هذه الدورة حضور الفنان التشكيلي العراقي الرائد فيصل اللعيبي بعد غياب عن وطنه امتد 51 عاماً، فضلاً عن مشاركة الموسيقار العربي الكبير مارسيل خليفة بعد 51 عاماً أيضاً، إلى جانب حضور عدد من أبرز الأسماء الشعرية العربية ونخبة من المثقفين والفنانين والشعراء والموسيقيين.

أشاد الشلاه بدعم وزارة الثقافة والسياحة والآثار والحكومة المحلية في بابل لإنجاح المهرجان، مثمناً جهود الفرق التنظيمية والقوات الأمنية والجهات الداعمة، وموضحاً أن إدارة المهرجان حرصت على إبراز الهوية البابلية وحضارتها من خلال معرض للكتاب يتضمن مكتبة بابلية مستوحاة من الألواح القديمة وعرض نسخة مستنسخة من لقى حضارية بابلية، بمشاركة نحو 40 دار نشر.

تتضمن الدورة الحالية فعاليات متنوعة تشمل الموسيقى والشعر والفن التشكيلي والمسرح والسينما والندوات الفكرية، حيث تشمل ثمانية معارض للفن التشكيلي ومعرضاً شاملاً يضم أعمال نحو 50 فنانًا عراقياً، وإنتاج ثلاثة أعمال مسرحية افتُتح أحدها اليوم، وعروضاً موسيقية.

يشهد المهرجان احتفاءً خاصاً بمئوية عدد من أبرز رواد الثقافة العراقية في مقدمتهم بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري ومصطفى جمال الدين وحسين علي محفوظ، فضلاً عن تكريم ذكرى الشاعر البابلي الراحل موفق محمد.

يستمر المهرجان حتى السادس عشر من تشرين الأول الجاري، وسط مساعٍ لتعزيز الحضور الثقافي والفني لبابل وفتح مساحة للتواصل بين المثقفين والفنانين العراقيين ونظرائهم من مختلف دول العالم.