أفاد الباحث القانوني علي التميمي بأن البرلمان يمتلك صلاحية مناقشة وتعديل سعر الصرف المدرج ضمن قانون الموازنة، لكنه لا يستطيع إلغاء قرار البنك المركزي بصورة مباشرة، مؤكداً أن تعطيل إقرار الموازنة كاملة للضغط على البنك قد يولد إشكالات دستورية.

وذكر التميمي في بيان أن قرار مجلس الوزراء الصادر في جلسته الـ22 بتاريخ 6 تشرين الأول 2026، وبناءً على توصية البنك المركزي واستناداً إلى قانون البنك المركزي رقم 56 لسنة 2004، حدد سعر شراء الدولار من وزارة المالية بـ1500 دينار، وبيعه للمصارف بـ1510 دنانير، وللجمهور بـ1520 ديناراً، على أن يبدأ العمل به اعتباراً من 7 تشرين الأول.

وأوضح أن المادة 4 أولاً/ب من قانون البنك المركزي تمنح البنك صلاحية صياغة وتنفيذ سياسة سعر الصرف، فيما تنص المادة 16/ب على أن مجلس إدارة البنك هو الجهة المختصة بصياغة هذه السياسة.

واستند التميمي إلى قرارات قضائية سابقة، بينها قرار المحكمة الاتحادية رقم 34/اتحادية/2015 وموحدتها 19/اتحادية/2015، الذي قضى بعدم دستورية التدخل التشريعي في السياسة النقدية، والدعوى 32/اتحادية/2021 المتعلقة بسعر الصرف والتي ردتها المحكمة بتاريخ 4 نيسان 2022، معتبراً أن تحديد سعر الصرف يعد اختصاصاً فنياً للبنك المركزي.

وبيّن أن النائب يستطيع الامتناع عن التصويت أو التصويت برفض فقرة سعر الصرف في قانون الموازنة والسعي لتعديلها إذا رأى أن السعر الجديد يؤثر في القوة الشرائية للمواطنين، مستدركاً أن تعطيل الموازنة كاملة للضغط باتجاه إلغاء قرار البنك المركزي قد يمثل تعسفاً في استعمال الحق.

ولفت إلى أن عدم إقرار الموازنة يترتب عليه استمرار الإنفاق وفق الآليات القانونية المعتمدة، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير المشاريع والتعيينات وزيادة حالة عدم اليقين في الأسواق.

وخلص التميمي إلى أن المسار الأنسب يتمثل في مناقشة فقرة سعر الصرف ضمن الموازنة وتعديلها عند الإقتضاء، إلى جانب استجواب محافظ البنك المركزي والطعن أمام المحكمة الاتحادية في حال توافر أسباب قانونية.

المصدر: بغداد اليوم