أكد مدير عام العلاقات العامة بين الأجهزة العسكرية الباكستانية، اليوم الجمعة، أن اتفاقية الدفاع المشترك المبرمة بين باكستان والمملكة العربية السعودية تملك طابعاً دفاعياً بحتاً، وتهدف بصورة أساسية إلى توطيد التعاون العسكري ومجابهة التهديدات المحتملة بما يدعم الاستقرار الإقليمي.

وأوضح المسؤول العسكري أن تواجد القوات المسلحة الباكستانية داخل الأراضي السعودية يمتد لعقود, مضيفاً أن هذه الاتفاقية انبثقت بناء على تعاون طويل الأمد وهواجس أمنية مشتركة تجمع الجانبين.

وبيّن المتحدث أن تفعيل الاتفاقية، وتحديداً ما يتعلق بتعيين الوحدات العسكرية وطرق نشرها واستخدامها، سيخضع للمتطلبات العملياتية والقرارات الصادرة عن القيادات العسكرية الميدانية، مشدداً على أن الاتفاقية لا تعمد إلى تصنيف أي دولة كعدو أو صديق، بل تقتصر على تلبية المتطلبات الدفاعية وتدعيم الشراكة الأمنية.

وأشار إلى أن المعاهدة تستند إلى مبدأ الدفاع الجماعي القاضي بأن أي اعتداء يقع على إحدى الدول المشاركة يعد عدواناً على كافة الدول، مؤكداً في الوقت ذاته التزام إسلام آباد التام بالدفاع عن المملكة العربية السعودية.

وفيما يخص الملف الإقليمي، لفت المسؤول العسكري إلى أن باكستان مستمرة في مساعيها الدبلوماسية الرامية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، بغية تسوية النزاعات بالحوار والمفاوضات وتجنب توسيع نطاق الصراع.

وذكر أن إسلام آباد أسهمت في الجهود المتعلقة بالوصول إلى وقف لإطلاق النار بين الجانبين، مؤكداً أن سياسة البلاد تستند إلى الوساطة المحايدة ومساندة التسويات السلمية.

وختم بالتأكيد على أن المصلحة الوطنية لباكستان تتمثل في إرساء السلام والاستقرار الإقليمي، منوهاً بأن تصعيد النزاعات لا يصب في مصلحة الأطراف المعنية، وأن بلاده ماضية في دعم المبادرات الهادفة لتهدئة التوترات وتشجيع الحوار الدبلوماسي.