شهدت الحركة السياحية في السليمانية وعموم مدن إقليم كردستان انخفاضاً ملحوظاً بعد انتهاء فصل الصيف والعطلة الصيفية وبدء العام الدراسي الجديد، ما وضع الفنادق والمطاعم والمصايف أمام فترة تتسم بالهدوء والاعتماد على السياحة المحلية والزيارات القصيرة فقط.

أكد المتحدث باسم مديرية السياحة في السليمانية، كوران قادر، أن بدء العام الدراسي في المحافظات العراقية أدى إلى تراجع الوافدين نظراً لارتباط العوائل بالتزامات دراسية، مبيناً وجود خطة لموسم السياحة الشتوية بالتزامن مع توقعات تساقط الثلوج وهطول الأمطار، رغم كونها ستكون أقل حجماً مقارنة بالموسم الصيفي لأسباب اقتصادية واجتماعية.

من جانبه، أوضح رئيس جمعية الشركات السياحية في السليمانية، كامل سرهنك، أن أعداد السياح بلغت بحدود مليون و900 ألف سائح في عام 2025، لافتاً إلى أن العام 2024 شهد تراجعاً بسبب الوضع الاقتصادي، وعدم استقرار الرواتب، وأزمة الوقود وارتفاع أسعاره، إضافة إلى زيادة ضرائب الكهرباء ضمن مشروع روناكي، مع توقعات بانخفاض أعداد السياح بنسبة تصل إلى 65% خلال شهر تشرين الأول الحالي.

وفي السياق ذاته، أشار عضو جمعية الفنادق في السليمانية، مهند تركي، إلى أن حركة السياحة تسجل أدنى مستوياتها خلال الشهر الحالي، مع استمرار تكبد أصحاب الفنادق لأجور الكهرباء والماء والضرائب الحكومية، مما يضطرهم إلى الاستغناء عن خدمات عدد كبير من العاملين، مطالباً حكومة الإقليم بتقديم التسهيلات والحلول لتخفيف الخسائر ومنع تفاقم البطالة.

وتشير بيانات حكومة الإقليم لعام 2025 إلى وجود أكثر من 3 آلاف موقع ومنشأة سياحية، بينها 480 فندقاً و282 موتيلاً و44 منتجعاً ونحو ألف مطعم، وسط تقديرات سنوية تصل إلى 7–8 مليون زائر، بينما واجه القطاع ضغوطاً مالية تمثلت بتراكم ديون الكهرباء لبعض الفنادق لتصل إلى 18–20 مليون دينار.

تتزامن هذه التحديات مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود، حيث بلغ سعر لتر البنزين العادي 1300 دينار والمحسن نحو 1900 دينار، بينما تطرح وزارة الثروات الطبيعية البنزين بسعر 750 ديناراً لساعات محدودة يومياً في المحطات الحكومية، فضلاً عن كون أغلب المصايف تقع في مناطق بعيدة تتطلب وسائل نقل وأوقاتاً طويلة وتكاليف إضافية على السياح.

المصدر: المدى