شهد التعليم في الماضي تنافساً شديداً بين الطلبة يعتمد على المثابرة وسهر الليالي لتحقيق حلم الدخول إلى الكلية المطلوبة، وكان لدرجة واحدة دور حاسم في رسم مستقبل الطالب في زمن ما قبل انتشار المؤسسات التعليمية الأهلية.

أدى التوسع الكبير في المدارس والجامعات الأهلية اليوم إلى تدخل المال بقوة في العملية التعليمية، ليتحول التعليم بنظر البعض إلى تجارة وشبه دكاكين تمنح الشهادات لمن يستطيع دفع التكاليف.

يتمتع الطالب المالك للفلوس بخيارات أوسع في اختيار الكلية، بينما يواجه الطالب غير القادر خيارات محدودة بغض النظر عن تفوقه واجتهاده، مما يفقد الطلبة روح المنافسة العلمية.

توجد بالطبع مؤسسات أهلية جيدة وطلبة مجتهدون، غير أن الأزمة تكمن في تحول الشهادة إلى هدف تجاري بدلاً من كونها ثمرة للعلم والكفاءة التي يحتاجها البلد أكثر من كثرة الشهادات.

يبرز تساؤل مهم مع كثرة الخريجين وصعوبة إيجاد فرص عمل بالتزامن مع استمرار الاعتماد على العمالة الأجنبية، حول ما إذا كان الاجتهاد وحده كافياً أم أن المال بات يلعب الدور الأكبر في تحديد مستقبل الطالب.

يظل التعليم حقاً والشهادة مسؤولية، ويتعين أن يبنى مستقبل الإنسان على العلم والكفاءة والاجتهاد وليس على حجم المال الذي يملكه.

المصدر: وكالات