نبأ العراق
شهد الريال الإيراني مستوى متدنياً غير مسبوق يوم السبت، متأثراً بتداعيات الحرب والعقوبات الاقتصادية، وذلك بعدما تخطى سعر صرف اليورو الواحد عتبة 3 ملايين ريال للمرة الأولى.
أظهرت بيانات أسعار العملات والذهب يوم السبت أن سعر بيع الدولار الأميركي في إيران بلغ نحو 265,050 توماناً، في حين بلغ سعر الشراء 262,400 تومان.
أفاد موقع بون باست المعني بالشأن المالي الإيراني أن هذا التراجع السريع للعملة أدى إلى هبوط حاد في القوة الشرائية للمواطنين، ونقل عن مراقبين ماليين قولهم إن متوسط الأجور الشهرية تراجع منذ بداية العام من ما يعادل 120 يورو إلى نحو 70 يورو.
ينعكس هبوط قيمة العملة على واردات السلع الاستهلاكية والمواد الخام رافعاً تكاليفها، مما يضاعف الضغوط على الأسعار داخل السوق المحلية التي تعاني أصلاً من ارتفاع حاد في أسعار الغذاء.
نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن سكان في طهران قولهم إن أسعار المواد الغذائية صعدت بشكل كبير خلال الأشهر الستة الماضية، وتضاعف سعر رغيف الخبز من 250 ألف ريال إلى 500 ألف ريال، بينما ارتفع سعر كيلو غرام الأرز من 3.5 مليون إلى 5.5 مليون ريال، وصار شراء اللحوم متعذراً للكثير من الأسر.
ردت الولايات المتحدة على إغلاق إيران مضيق هرمز بفرض حصar خاص بها على الموانئ الإيرانية لتعزيز الضغوط الاقتصادية، وتوقفت تجارة النفط الإيرانية فعلياً، إلى جانب فرض عقوبات على داعمي إيران من بنوك وشركات طيران.
صرح المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية، علي زين وندي، مؤخراً، بأن الارتفاع الحاد بالأسعار في البلاد مقلق، مضيفاً أن التضخم يسبب معاناة لكثير من المواطنين.
لفت وندي، بحسب الموقع الإلكتروني هم ميهن، إلى توفر السلع حالياً، داعياً الشعب إلى تجاهل الشائعات المتعلقة بنقص الإمدادات ووصف ذلك بدعاية عدائية.
ذكر وندي أن القيادة في طهران أبلغت سلطات الجمارك بالسماح للتجار الأفراد الذين يمتلكون منشآت تخزين باستيراد السلع بغية تسهيل عملية الاستيراد.
تمر طهران بواحدة من أقسى الأزمات الاقتصادية في تاريخها، حيث تحد العقوبات الأكثر صرامة والحصار البحري الأميركي من صادرات النفط وتقيد الوصول للعملات الأجنبية، مما يكشف عن ضغوط متزايدة على الاقتصاد.
وصف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، يوم السبت، الظروف الراهنة للبلاد بأنها من بين أصعب المراحل في تاريخ إيران.
المصدر: وكالات
