نبأ العراق
دخل قرار تعديل سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي حيز التنفيذ، يوم الأربعاء، مما أثار تفاعلاً واسعاً في السوق العراقية وسط تحذيرات متصاعدة من التضخم واتساع فجوة السعرين بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
واعتمد البنك المركزي العراقي سعراً جديداً لبيع الدولار للمواطنين عند 1520 ديناراً، مقابل 1510 دنانير للمصارف و1500 دينار لشراء الدولار من وزارة المالية، بدلاً من السعر السابق البالغ 1320 ديناراً للدولار.
وترافق مع بدء تطبيق القرار تسجيل أسعار صرف الدولار ارتفاعاً ملحوظاً في أسواق بغداد وأربيل، حيث بلغ سعر البيع في محال الصيرفة 169,000 دينار مقابل 100 دولار، فيما بلغ سعر الشراء 168,000 دينار، وسط حالة من التذبذب وعدم الاستقرار في السوق الموازية.
وبيّن الخبير المالي والمدير السابق في البنك المركزي العراقي محمود داغر، أن الهدف من قرار خفض قيمة الدينار العراقي هو زيادة عدد الدنانير التي تستلمها الخزانة العامة مقابل الإيرادات الدولارية، مشيراً إلى أن القرار لا يستهدف غاية أخرى، وإنما يأتي بالدرجة الأساس لمواجهة استحقاقات الرواتب وتوفير التمويل اللازم للنفقات الجارية.
في المقابل، أكد الخبير الاقتصادي محمد الحسني، أن هذه القرارات تضر جميع شرائح الشعب، موضحاً أن الموظف يخسر 30% من قيمة راتبه، بينما ترتفع خسارة المواطن في القدرة على شراء المواد إلى أكثر من 70% بسبب التعرفة الكمركية وتكاليف النقل، معتبرة هذه الإجراءات استقطاعاً من دخول المواطنين وتداعياتها على الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.
من جهته، حذر الخبير الاقتصادي علي دعدعوش من ارتفاع سعر الصرف في السوق، متوقعاً تضخماً جامحاً وكبيراً وارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية، وداعياً الحكومة إلى تقليل الرسوم الجمركية لتحقيق التوازن ومنع ارتفاع الأسعار في السوق المحلية.
بدوره، توقع أحد التجار أن يرتفع سعر الدولار في السوق الموازية إلى ما بين 190 و200 ألف دينار لكل 100 دولار بسبب زيادة الطلب على العملة الأجنبية، مطالباً الحكومة بتحمل مسؤولية السيطرة على السوق الموازية لتجنب وقوع كارثة اقتصادية وركود قوي مستقبلاً.
المصدر: شفق نيوز
