نبأ العراق
بدأ تطبيق سعر الصرف الرسمي الجديد للدولار، مسجلاً في السوق الموازية ببغداد نحو 168500 دينار لكل 100 دولار قبل أن يتراجع مساء إلى نحو 167000 دينار، بينما بلغ في أربيل نحو 166700 دينار.
وتسبب الارتفاع المباغت في ارتباك واسع داخل الأسواق وصعوبة في تسعير البضائع، بالتزامن مع تطبيق السعر الرسمي البالغ 1520 ديناراً للدولار للمستفيد النهائي، بناءً على توصية طارئة من وزير المالية ومحافظ البنك المركزي أقرها مجلس الوزراء في جلسته يوم الثلاثاء الماضي 6 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وأعلنت وزارة المالية إيقاف الاستيفاء المسبق للرسوم الجمركية والأمانات الضريبية، في وقت أغلقت فيه متاجر ومخازن في سوق الشورجة وعلوة جميلة وعدد من شركات الصيرفة أبوابها مؤقتاً بسبب صعوبة الالتزامات التجارية.
وقفز سعر مثقال الذهب عيار 21 في بغداد إلى 978 ألف دينار صباح الأربعاء مقارنة بـ930 ألفاً يوم الثلاثاء، وشهدت أربيل زيادات مشابهة، فيما طالب اتحاد المقاولين العراقيين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بالتريث في تطبيق القرار محذراً من ارتفاع الكلف.
وعلى الصعيد البرلماني، أعلن النائب عدي الزاملي قرار مجلس النواب استضافة وزير المالية ومحافظ البنك المركزي يوم الخميس لبحث جدوى القرار وتأثيره على المواطنين، في وقت جمعت النائبة سوزان السعد أكثر من 50 توقيعاً لعقد جلسة مخصصة لمناقشة تداعياته، وحذرت النائبة صبا السعدي من أن رفع سعر الصرف لمعالجة العجز يمثل خطاً أحمر.
وفي المقابل، دافع البنك المركزي عن القرار واصفاً إياه بالخطوة الاستراتيجية لتعزيز الاستقرار المالي مع تأكيد كفاية احتياطياته الأجنبية، وأعلن المصرف العراقي للتجارة ضخ سيولة أجنبية عبر القنوات الرسمية لدعم السوق.
وأوضح الخبير الاقتصادي أحمد عبد ربه أن القرار قد يوفر للخزينة ما بين 17 و20 تريليون دينار سنوياً، محذراً من انتقال كلف الاستيراد سريعاً إلى أسعار السلع، ومشيراً إلى أن استفادة الصناعة والزراعة تتطلب طاقة وتمويلاً وحماية.
ومن جانبه، قدر أستاذ الاقتصاد الدولي نوار السعدي خفض قيمة الدينار بنحو 14.5%، محذراً من الضغط على القوة الشرائية، ومشدداً على ضرورة ضبط الإنفاق الجاري وزيادة الإيرادات غير النفطية.
المصدر: شفق نيوز
