سلط تقرير إخباري الضوء على النفوذ المتنامي لزعيم جماعة أنصار الله عبد الملك الحوثي الذي يوصف بأنه شخصية شديدة الغموض والزلال في المنطقة، بالتزامن مع إعلان الجماعة تنفيذ ضربات جوية استهدفت مطارات ومنشآت عسكرية سعودية وسط معارك مستمرة قرب باب المندب.

وأوضح التقرير أن الحوثي الذي لا يشغل منصباً رسمياً ونادراً ما يظهر علناً أو يُعرف مكان إقامته، يقود جماعة مسلحة تسيطر على مساحات واسعة من اليمن وتمتلك ترسانة متطورة من الصواريخ والمسيرات القادرة على ضرب أهداف بعيدة ومنشآت نفطية وسفن في البحر الأحمر وهجمات طالت إسرائيل.

وعلى الصعيد الميداني، أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع قصف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بطائرات مسيّرة، إلى جانب عمليتين أخريين استهدفت مطار أبها وقاعدة خميس مشيط بصواريخ وطائرات مسيّرة، في وقت أفاد التلفزيون السعودي بأن التحالف اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلق نحو خميس مشيط.

وفي الجبهة الغربية لليمن وتحديداً قرب ذوباب ومضيق باب المندب، تدور معارك ضارية بين القوات الحكومية المتمثلة بألوية العمالقة التي تحاول التقدم نحو المرتفعات الاستراتيجية، وبين الحوثيين الذين يؤكدون تصديهم لتلك الهجمات، بينما لا يزال الساحل يشهد تطورات ميدانية متسارعة.

وشهد مطار عدن الدولي حادثة سقوط صاروخ بالقرب من المدرج قبيل هبوط رحلة قادمة من القاهرة، مما اضطر السلطات لتحويل مسارها إلى جدة وإبعاد طائرتين أخريين احتياطاً، من دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وتكتسب هذه المواجهات حساسية بالغة نظراً لمخاطر تهديد الملاحة الدولية في باب المندب وتدفقات الطاقة، فيما تسعى السعودية لحشد الدعم الدولي وسط تقارير عن تقديم تركيا دعماً دفاعياً وتقنياً للسعودية ضمن اتفاقية دفاع مشترك.

وتعود جذور الصراع إلى سيطرة الحوثيين على صنعاء في عام 2014 وتدخل التحالف بقيادة السعودية في العام التالي، ورغم هدنة عام 2022 التي خففت القتال مؤقتاً، تجددت المواجهات على وقع الصراعات الإقليمية، وسط اتهامات سعودية لإيران بتسليح الجماعة وهو ما تنفيه طهران والحوثيون الذين يؤكدون التصنيع المحلي.

المصدر: المدى