أكد تقرير أعده العميد المتقاعد وعضو مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، مارك كيميت، أن الجيش العراقي أصبح قادرًا على حماية البلاد لما يمتلكه من القدرات اللازمة لمواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، وفقًا لتقييمات اللجنة العسكرية العراقية – الأميركية.

أشار التقرير إلى أن القوات الأميركية وقوات التحالف لم تكن تمثل تحديًا لسيادة العراق، بل حضرت بطلب من الحكومة لمواجهة تنظيم داعش، موضحًا أن العلاقة المستقبلية بين واشنطن بغداد ستتحول نحو نهج يعتمد على الدبلوماسية والتنمية استناداً إلى الاتفاق الاستراتيجي المشترك.

لفت كيميت إلى أن الولايات المتحدة أكملت في الثلاثين من سبتمبر/أيلول سحب قواتها من العراق، واحتفل العراق بيوم السيادة احتفالًا بانتهاء الوجود العسكري واستعادة السيادة الكاملة، مبيناً أن الانسحاب شمل مغادرة بضع مئات من الجنود الذين عادوا عام 2014 لتقديم الدعم للجيش في مواجهة اجتياح داعش.

ذكر التقرير أن مهام قوات عملية العزم الصلب تحولت مع مرور الوقت إلى عبء سياسي وذريعة للفصائل المسلحة المدعومة من إيران للاحتفاظ بأسلحتها وفرض إرادتها، فيما يرى كيميت أن الحل الأكثر منطقية يكمن في التحول نحو نهج يقوم على الدبلوماسية والتنمية كما نصت اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي وقعها الرئيس جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء نوري المالكي عام 2008.

أوضح كيميت أن اللجنة العسكرية العليا أجرت تقييمًا منهجيًا أثبت امتلاك الجيش العراقي التجهيز والتنظيم والقدرات الكافية رغم معاناته طويلًا من الانقسامات السياسية والطائفية، مشيرًا إلى أن استمرار الوجود العسكري الأميركي كان سيؤدي إلى إدامة عدم الاستقرار ويتعارض مع هدف حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي في نزع أسلحة الفصائل غير الخاضعة لسلطة الحكومة المركزية.

أكد التقرير أن خروج القوات الأميركية لا يعني نهاية الدعم العسكري، حيث يمكن تقديم المساعدات الأمنية، وتبادل المعلومات، ومكافحة الإرهاب والتدريب عبر بعثات مؤقتة أو من خارج الأراضي العراقية، مع بقاء مكتب المساعدة العسكرية داخل السفارة في بغداد للتنسيق.

ختم كيميت بالقول إن الجدل حول الإبقاء على قوة أمريكية محدودة أصبح نقاشًا نظريًا، إذ أوضحت الحكومة العراقية عدم تجديد اتفاقية وضع القوات لعام 2008 ومن المستبعد موافقة البرلمان عليها في عام 2027، مشددًا على ضرورة بناء العلاقات المستقبلية على ركائز اتفاقية الإطار الاستراتيجي وليس على أسس عسكرية.

المصدر: المدى