نبأ العراق
يزور وفد التفاوض الحكومي الرفيع في إقليم كردستان، العاصمة بغداد غدًا الأربعاء، بهدف استكمال المباحثات مع الحكومة الاتحادية حول الخلافات القائمة بشأن الموازنة العامة الاتحادية للعام 2027. ويضم الوفد رئيس ديوان مجلس الوزراء، وأمين مجلس الوزراء، ورئيس دائرة التنسيق والمتابعة، ووكيل وزارة الثروات الطبيعية، إضافة إلى المديرين العامين للموازنة والمحاسبة في وزارة المالية والاقتصاد بالإقليم، وممثل عن وزارة شؤون البيشمركة.
أفاد بيان لدائرة الإعلام والمعلومات في حكومة الإقليم أن الوفد سيعقد اجتماعًا مع وزارة المالية الاتحادية، بالتنسيق مع الممثلين الكردستانيين في السلطات الاتحادية، لبحث الالتزامات المالية والنفطية للإقليم والتوصل إلى تفاهم مشترك يضمن حقوقه واستحقاقاته المالية في موازنة العام المقبل. وأكد الوفد أن حكومة الإقليم أوفت بالتزاماتها المالية والنفطية تجاه الحكومة الاتحادية، وستواصل تنفيذها خلال عام 2027 لمنع تأخير أو تقليص حقوق الإقليم.
ستتطرق المباحثات إلى رواتب واستحقاقات الموظفين، وقوات البيشمركة والأمن الداخلي، والمتقاعدين، والسجناء السياسيين، وذوي الشهداء، والمستفيدين من الرعاية الاجتماعية، فضلًا عن جداول الملاك والدرجات الوظيفية والنفقات التشغيلية والمشاريع الاستثمارية. ويسعى الوفد لتثبيت حقوق الإقليم المالية بصورة واضحة وقانونية في قانون الموازنة الاتحادية لعام 2027 لضمان مساواة مواطني الإقليم بنظرائهم في العراق، مع ضرورة استبعاد الرواتب والاستحقاقات الأساسية من معيار الإنفاق الفعلي.
يأتي ذلك في ظل رفض إقليم كردستان القاطع لتحديد حصته في الموازنة بنسبة 12.67%، ومطالبته بألا تقل الحصة عن 14% استنادًا إلى التعداد السكاني الأخير. وتعتزم وزارة المالية إرسال مشروع قانون الموازنة للعام 2027 إلى البرلمان في 15 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، مع استمرار عدم حسم سعر برميل النفط.
ذكر عضو اللجنة المالية النيابية، النائب باسم الغرابي، أن موازنة 2027 صعبة للغاية وغير ثابتة بسبب صعوبة تقدير أسعار النفط والدولار وتحويل النظام إلى البرامج والأداء، مبينًا أن الاجتماعات مستمرة بين اللجنة ووزارة المالية. ومن جهته، أشار عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، أحمد الهركي، إلى وجود قلق كبير بشأن الرواتب التي تكون ضحية للسجالات السياسية، لافتًا إلى التباينات المستمرة بشأن الإنفاق الفعلي وتأثير الأزمات على قطاع النفط.
تتضمن زيارة الوفد الكردستاني استمرار المفاوضات بين الحكومتين حول الملفات المالية والنفطية، حيث يبرز الخلاف بشأن تسليم الكميات المطلوبة من النفط والتحديات المرتبطة بالتصدير، وسط مطالبات بضرورة إيجاد حل جذري عبر وضع آليات شفافة وإقرار قانون النفط والغاز لإنهاء الأزمات المتكررة.
المصدر: ألترا عراق
