يشهد المشهد العراقي هدوءاً سياسياً حذراً بينما يتحرك ملف تنظيم السلاح ببطء بين الإعلان السياسي والاختبار الميداني. ونقلت تقارير إعلامية عن رئيس الوزراء علي الزيدي خلال النافذة الممتدة من الخامس إلى السادس من تشرين الأول موافقة خمسة فصائل على تسليم السلاح وتسليم ثلاثة منها فعلياً مع دخول فصيلين آخرين في مسار الحوار.

يترك هذا الإعلان أسئلة أساسية مفتوحة بشأن هوية الأطراف المعنية وطبيعة السلاح المشمول والجدول الزمني للتنفيذ وآليات التحقق منه، إذ يظل الفارق بين الإعلان السياسي والتنفيذ الميداني النقطة الأكثر حساسية.

تشير المعلومات إلى هدنة تمتد لنحو 90 يوماً مع موعد مستهدف في حزيران 2027 لبلوغ مرحلة متقدمة في تنظيم السلاح وسط حاجة هذه التفاصيل إلى إسناد رسمي وتنفيذي واضح لتحويل السلاح إلى إدارة مؤسسات الدولة.

تتعامل وسائل إعلام دولية بحذر مع الهدوء الحالي مؤكدة أن وقف الهجمات لا يعني انتهاء القدرة العسكرية للفصائل ولا يساوي تلقائياً نزع السلاح، وسط تحذيرات من أن الانسحاب الأميركي قد يفتح مساحة لمخاطر جديدة سيما في المناطق المرتبطة بأمن إقليم كردستان.

تتحرك ملفات الخدمات والاقتصاد على مسار موازٍ حيث حظي تقرير عن تظاهرة لمحاضري ديالى باهتمام على منصات التواصل مع مطالبات بالعودة إلى العمل وشمول فئات من الخريجين بلغت نحو 14 ألف مشاهدة وسط حاجة توقيت الحدث لتحقق مستقل.

تضع هذه المطالب الحكومة أمام معادلة معقدة تتمثل في تهدئة المجال الأمني مع الحفاظ على القدرة للاستجابة للضغط الخدمي المباشر المتعلق بالوظائف والرواتب والكهرباء والطاقة.

تظهر في قطاع الكهرباء ملامح خطة للصيف المقبل وسط تحديات الوقود والربط الكهربائي بينما تشهد قطاعات أخرى أعمال صيانة وتطورات مؤسسية تححتاج لبيانات فنية لإثبات تحسن فعلي، إلى جانب استمرار متابعة الكابينة الاستثمارية ومشاريع مثل بسماية.

تتطلب هذه المرحلة اختباراً دقيقاً للحكومة في إبقاء ملف السلاح والخدمات تحت سقف الاحتواء، وتجاوز نقص التفاصيل التنفيذية الذي يفتح المجال أمام التشكيك والتحويل الفعلي للوعود إلى نتائج ملموسة.

المصدر: المسلة