أعلنت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كردستان عن تبني مشروع استراتيجي متقدم يهدف إلى إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة، والروبوتات المخصصة لعمليات الإنقاذ والإطفاء في الحوادث الكبرى والمباني الشاهقة.

وقال مدير عام ديوان وزارة الداخلية في حكومة الإقليم، هيمن ميراني، إن المشروع يمثل نقلة نوعية في عمل فرق الدفاع المدني وقطاع السلامة العامة، مبيناً أن الهدف الأساسي يتمثل في جلب تقنيات حديثة وآلية لإنقاذ الناس وحماية أرواح كوادر الدفاع المدني، لا سيما مع وجود مباني كثيرة ومرتفعة جداً تتطلب وسائل جديدة وغير تقليدية.

وأوضح ميراني أن الطائرة المسيّرة الآلية الكبيرة تستطيع الارتفاع في الجو إلى أكثر من 6500 متر لتغطية جميع المباني، وحمل قرابة 300 كيلوغرام من الأحمال التي قد تكون ماءً، أو مسحوق إطفاء، أو خراطيم مياه خاصة بسيارات الإطفاء.

وفي ما يتعلق بالروبوتات الذكية، أشار إلى أنها ستسهم بتسهيل عمل رجال الدفاع المدني والمحافظة على أرواحهم وأرواح المواطنين، حيث تستطيع الدخول إلى المباني التي يتعذر على رجال الإطفاء دخولها أو التي تشكل خطراً كبيراً بسبب النيران أو الدخان الكثيف والاختناق، وذلك بعد تجهيزها بكل المعدات والكاميرات لإنجاز المهمة.

ولفت إلى أن المشروع يهدف إلى إعطاء قيمة حقيقية للإنسان العراقي ومواكبة التطور التكنولوجي الحديث وتعزيز قدرات الاستجابة السريعة، مشيراً إلى أنه تم تخصيص ميزانية المشروع من واردات وزارة الداخلية في الإقليم وليست من الموازنة العامة لأن واردات الداخلية تأتي من أبناء الإقليم.

من جانبه، استعرض ضابط الإنقاذ في مديرية دفاع مدني أربيل، الرائد سراج، تفاصيل النماذج والتقنيات العملية التي دخلت حيز التجربة الفعلية، موضحاً أن الإقليم أصبح يمتلك تقنيات إنقاذ حديثة تحت التجربة؛ أبرزها طائرة موديل (تي إكس 600 - TX600) التي تمثل هليكوبتر مصغرة لمهمات الإنقاذ والإطفاء داخل المدينة وخارجها في السهول أو المناطق الجبلية، ومزودة بمعدات وكاميرات حرارية متطورة للغاية.

وأضاف أن الموديل الآخر هو طائرة درون مخصصة لأعمال الإطفاء الثقيلة والمتوسطة والخفيفة من طراز (إي إم 135 - EM135)، تعمل ببطاريات الليثيوم، وتستطيع الطيران لمسافة تصل إلى 25 كيلومتراً، مع إمكانية ربطها بخراطيم الإطفاء لارتفاع يصل إلى 100 متر.

وأشار إلى وجود آليات مسيّرة طائرة مخصصة لخدمات شرطة المرور لتتبع الحوادث والمخالفات والاختناقات المرورية وإعطاء أوامر آلية للسواق صوتياً، مؤكداً أن هذه المعدات والتقنيات صنعت خصيصاً في كبريات الشركات الصينية لتلائم بيئة وتضاريس وأجواء إقليم كردستان، مع وجود مساعٍ لتعميمها في كافة مدن الإقليم خلال المستقبل القريب لضمان أعلى معايير السلامة والأمان.