طالب رئيس الادعاء العام القاضي عادل خضير عباس يوم الخميس، مكتب رئيس مجلس النواب، بالموافقة على اتخاذ إجراءات قانونية ورفع الحصانة عن أحد أعضاء البرلمان.

وجاءت المطالبة استناداً إلى مطالعة قاضي محكمة تحقيق الكرخ الثالثة بتاريخ 29/ 9/ 2026 بخصوص طلب الموافقة على اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المشكو منه. وفي تفاصيل اسم النائب، تباينت الروايات الواردة في النصوص بين ذكر اسم محمد جاسم محمد علي الخفاجي وبين ذكر اسم جاسم محمد محمد علي الخفاجي، والنظر في رفع الحصانة عنه من عدمه.

ويُعد محمد جاسم الخفاجي نائباً في البرلمان العراقي عن كتلة إشراقة كانون وعضو اللجنة القانونية، ويُعرف بنشاطه في ملفات النزاهة والمساءلة؛ ومن أبرز تحركاته الدعوة إلى إقالة رئيس هيئة الحج والعمرة بتهمة المحسوبية، ورفع دعاوى أمام المحكمة الاتحادية بشأن الرسوم الجمركية وقرارات التقشف وسرية جلسات مجلس الوزراء، وإحالة نظام HEPIQ إلى هيئة النزاهة، ومؤخراً دعوته إلى الطعن بقرار رفع سعر الدولار.

تأتي هذه التطورات في وقت شهد فيه العراق واحدة من أوسع حملات ملاحقة المتهمين بالفساد منذ سنوات، بعدما نفذت قوات أمنية عمليات دهم واعتقال طالت نواباً ومسؤولين وسياسيين ورجال أعمال في العاصمة بغداد ومحافظات أخرى.

وبالتزامن مع الحملة، أكد مجلس النواب العراقي أن استجابته لطلبات السلطة القضائية لرفع الحصانة عن مجموعة من أعضائه شكل الأساس لانطلاق عملية الفجر في محاربة الفساد، داعياً الحكومة إلى المضي قدماً في فتح ملفات الفساد الأكبر والأكثر خطورة ونهباً للمال العام، ومحدداً سبعة ملفات في قطاعات مختلفة للبدء فيها.

وتأتي الحملة أيضاً في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً مالية متزايدة مع تراجع الإيرادات وشح السيولة، وسط تصاعد المطالب السياسية والشعبية باسترداد الأموال المنهوبة وتفعيل ملفات تضخم الثروات والكسب غير المشروع، وفي مقدمتها ملف من أين لك هذا الذي ظل لسنوات موضع جدل بسبب حساسية الأسماء التي قد يشملها.