تضطر أسر عراقية كثيرة إلى تخصيص جزء كبير من دخلها لتعويض النقص في الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والمولدات والمياه والمواصلات. ومع موجة الركود وغلاء السلع، تعاني هذه العائلات لتأمين متطلبات المعيشة الأساسية كالطعام والمسكن والملابس.

تتسع رقعة الفقر ومحدودي الدخل متأثرة بالنمو السكاني السنوي الذي يبلغ 2.3 بالمئة ليتجاوز عدد السكان 48 مليون نسمة، وسط ضعف في التناسب بين التنمية المستدامة والاحتياجات السكانية وغياب سياسات واضحة للخصوبة والولادات.

رغم أن أعداد الموظفين والمتقاعدين والمستفيدين من شبكة الحماية الاجتماعية تتراوح بين 10 إلى 12 مليون فرد، إلا أن المعاناة تستمر بسبب ثبات بعض الرواتب أو ضعف زيادتها أمام التضخم. كما تأثرت الأسواق بقرارات حكومية أبرزها تعديل قانون التعرفة الكمركية لعام 2026 وما تبعه من تحميل المستوردين التكاليف الإضافية للمستهلكين، إضافة إلى تأثيرات الأسعار العالمية.

أدى صعود الأسعار إلى ركود واضح في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وقطاع الشركات الخاصة مترافقاً مع تراجع الطلب رغم وفرة المعرض. وزادت التوجهات المتعلقة بأسعار المنتجات النفطية وتطبيق منصة عقاري واستمرار سعر صرف الدولار قرب 160 ألف دينار من تعقيد الأعباء المعيشية وحركة البيع والشراء.

تتطلب الأوضاع الحالية إجراءات حكومية حاسمة تطمئن الأسواق وتعالج ارتفاع الأسعار والركود، مع ضرورة الابتعاد عن الوعود النظرية وتقديم حلول عملية تضمن تجاوز الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية المتراكمة.

المصدر: كتابات