أعرب عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، عن قلقه إزاء تداعيات الأرقام المتداولة للمشروع المالي، مبيناً أن المسودة الرسمية لم تصل إلى أعضاء اللجنة حتى الآن. وأوضح أن اللجنة طلبت استضافة وزيرة المالية الاتحادية بسبب غياب التنسيق وافتقارهم لبيانات النفقات وجداول التعيينات والمشاريع.

تتضمن المسودة, بحسب كوجر, ملفات خلافية تشمل سعر الصرف، وفوارق تخصيصات المحافظات والوزارات، وتثبيت العقود والتعيينات، وتحديد النفقات السيادية. وأشار إلى أن إجمالي الموازنة يبلغ نحو 218 تريليون دينار بعجز قدره 65 تريليوناً، وهو ما يتعارض مع قانون الإدارة المالية الذي يحدد العجز المخطط بنسبة لا تتجاوز 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

أفاد كوجر بأن الناتج المحلي مقدر بنحو 260 تريليون دينار، مما يجعل العجز المسموح به في حدود 8 إلى 12 تريليون دينار، محذراً من أن ارتفاع العجز سيزيد أعباء الديون والسيولة عند تراجع أسعار النفط. ولفت إلى أن الإيرادات تعتمد بنسبة تتراوح بين 88 و92% على النفط، مبيناً أن خبراء شركة سومو يميلون لسعر تقديري بين 53 و56 دولاراً للبرميل، بينما تتجه الحكومة لتثبيت سعر يتراوح بين 60 و65 أو 70 دولاراً لموازنة النفقات على الورق.

فيما يخص حصة إقليم كوردستان، رفض كوجر إعادة اعتماد نسبة 12.67% معتبراً أنها تتجاهل المعطيات الجديدة، مبيناً أن بيانات التعداد السكاني تمنح الإقليم حصة تتجاوز 14%. وأكد أن ضمان هذه الحصة يتطلب اتفاقاً سياسياً مسبقاً بين أربيل ورئاسة الوزراء وقادة الإطار التنسيقي، مرجحاً أن ترتبط مواعيد إرسال الموازنة بنضوج تلك التفاهمات، مع وجود قناعة واسعة بتحييد رواتب الموظفين عن الخلافات السياسية.

تحدث كوجر عن توجه حكومي لرفع سعر الصرف إلى 150 ألف دينار لكل 100 دولار أو خفض قيمة العملة لزيادة السيولة، محذراً من تراجع القوة الشرائية للدخول بنسبة لا تقل عن 15%. واستبعد قدرة الدولة على استحداث مئات الآلاف من الدرجات الوظيفية دفعة واحدة، مشيراً إلى أن خطة رئيس مجلس الوزراء تعتمد على جدولة تثبيت العقود واستيعاب الخريجين على مراحل طوال مدة عمل الحكومة.

المصدر: المدى