نبأ العراق
توصل فريق من علماء الفلك إلى دلائل تقود إلى احتمال تكون كوكب من مواد لفظها نجم تحول لاحقاً إلى قزم أبيض. وفي حال تأكيد هذه الفرضية، فسوف يُسجل كأول مثال معروف لوجود كوكب ينتمي إلى الجيل الثاني ويدور حول بقايا نجمية.
ويُعرف القزم الأبيض بأنه البقايا الكثيفة لنجم استنفذ وقوده بالكامل، وله القدرة على استقطاب المواد وحطام الكواكب المجاورة. ويعتمد الباحثون على التحليل الكيميائي لتلك المواد للتعرف على الأجسام الفضائية القريبة.
ورصد الباحثون مستويات مرتفعة للغاية من عنصر النيوبيوم مقارنة بالكالسيوم، وهي المرة الأولى التي يُعثر فيها على النيوبيوم ضمن الغلاف الجوي لقزم أبيض. وأوضح الباحثون أن هذا التوزيع الكيميائي يدل على وجود مواد غنية بالعناصر الثقيلة داخل النجم قبل احتضاره.
وتشير فرضية العلماء إلى أن المواد التي قذفها النجم التئمت لتشكل قرصاً نتج عنه لاحقا عملاق غازي، وتُعرف هذه العوالم بكواكب الجيل الثاني لأنها تولد عقب المراحل الختامية لتطور النجم. ووصف الباحث جيمي وليامز من جامعة وارويك هذا الأمر بالقول: يشبه هذا الأمر باكتشاف كوكب ينهض من رماد النجم الذي يدور حوله.
ورجح الخبراء ضرورة وجود نجم مرافق لضمان تشكل القرص، إذ يُرجح أن تأثير جاذبيته ساعد في الاحتفاظ ببعض المواد المقذوفة داخل النظام، بخلاف النجوم المنفردة التي تتبدد موادها في الفضاء عادة.
وعلى الرغم من البيانات التي وفرها القمر الصناعي TESS التابع لناسا والمختص بمسح الكواكب الخارجية العابرة والتي تتسق مع وجود عملاق غازي بحجم كوكب المشتري، يظل هذا الجرم مرشحاً للحصول على صفة كوكب. كما يعود التركيب الكيميائي غير المعتاد إلى إشعاع القزم الأبيض المكثف الذي يدفع الكوكب لفقدان غلافه الجوي وسقوط جزء من الغاز المنطلق نحو النجم.
ويطرح العلماء سيناريو بديلاً يتمثل في احتمالية وجود كوكب قديم اكتسب غلافاً جوياً جديداً من مخلفات النجم، بحيث يُصنف لبه ضمن الجيل الأول وغلافه الغازي ضمن الجيل الثاني. ونتيجة لذلك، يوصي الباحثون بتكثيف البحث عن أنظمة مشابهة تتسم بارتفاع معدلات الكربون والعناصر الثقيلة في أغلفة الأقزام البيضاء.
المصدر: أخبار السومرية نيوز
