تحكي القصة عن وجود أسد في الغابة يحيط به جمع من الحاشية التي تعمل باستمرار على تلميع صورته وإبراز قوته وحكمته لتبدو أكبر بكثير من الواقع، لتصبح صورة الأسد مصنوعة بما تروجه الحاشية لا بما ينجزه حقاً.

وعند تعرض الأسد لأي نقد، تتصدى الحاشية له بأساليب مختلفة؛ فمنهم من يبرر ومنهم من يسب ومنهم من يكرر الكلام أو يصفق، بينما يتولى الكلب النباح السريع معتبراً كل ملاحظة إساءة وكل نقد مؤامرة.

يعكس هذا السلوك ما يحدث في المشهد السياسي، حيث تُحسب كل خطوة كإنجاز وكل تراجع كتكتيك، وحيث تدفع المصالح الشخصية والمرتبطة بنفوذ الزعيم هذه الحاشية إلى الدفاع عنه خوفاً على مكانتها.

مع مرور الوقت، يتحول المديح المستمر إلى سد منيع يخفي الحقيقة، ليعيش صاحب القرار بمعزل عن الواقع، ويصبح آخر من يعلم كيف يُنظر إليه خارج دائرته المقربة.

تخلص القصة إلى أن الظلم الحقيقي يكمن في جعل هذا الأسد مثالاً يقتدى به، فالقوة الحقيقية لا تحتاج إلى نباح أو تصفيق دائم، والزعامة التي تقام على وهم الحاشية ليست زعامة حقيقية.

المصدر: كتابات