نبأ العراق
تقع منطقة الرحبة على مسافة تقارب 30 كيلومتراً عن مدينة النجف وبمحاذاة البادية، وتعد معلماً تاريخياً ارتبط بنشاط القوافل والمسافرين بفضل عيون المياه التي دعمت الاستقرار البشري والزراعة وجعلت المكان محطة رئيسية للحجاج.
يتميز قصر الرحبة، المسمى أيضاً بـالرحباوي، بهندسته المعمارية القديمة المشيدة بالحجر وتصاميمه التي تضم عقوداً وأقبية مقوسة فوق المداخل والممرات، بينما تصل مساحته إلى نحو 110 أمتار في الطول و80 متراً في العرض.
أفاد الباحث في الشأن التراثي فلاح حسن الخزعلي بأن القصر يعكس تاريخاً طويلاً للسفر في صحراء النجف واستفاد من عيون المياه والطرق القديمة ليغدو محطة للقوافل وطريق الحج البري.
لفت الخزعلي إلى تباين آراء الباحثين حول تاريخ بناء القصر، إذ تربطه بعض المصادر بطريق الحج البري، بينما ترجع روايات أخرى إحياء المنطقة إلى محمد الرحباوي الذي سكنها عام 1777 وعرف بالكرم، وساهم في إعادة إحياء عين الرحبة وبناء القصر أو ترميمه خلال القرن الثامن عشر.
أكد الباحث ضرورة إجراء تنقيبات ودراسات أثرية متخصصة تشرف عليها هيئة الآثار والتراث لتحديد تاريخ الموقع بدقة ومعرفة مراحل تشييده.
بين الخزعلي أن قصر الرحبة لا ينفصل عن محيطه بل يرتبط بمنظومة تاريخية تضم معالم تخص حركة القوافل والحجاج مثل مرقد السيد محمد بن الحسن المثنى وقصر خان الرحبة وعين الرحبة ومنارة أم كرون.
أبدى الباحث أسفه إزاء ما يعانيه الموقع من إهمال، مطالباً الجهات المختصة بتأهيله وصيانته ليصبح معلماً سياحياً وتراثياً بارزاً في محافظة النجف يعيد إبراز دور المنطقة التاريخي.
ختم الخزعلي حديثه باعتبار قصر الرحبة ذاكرة مكانية ومحطة على طريق الحج البري ودليلاً على تاريخ النجف وإصرار الإنسان على عمارة الصحراء.
المصدر: شفق نيوز
