نبأ العراق
أظهر تقرير صادر عن شبكة العراق الرقمي (DIN)، يوم السبت، نمواً كبيراً في عدد أقسام الأمن السيبراني بالجامعات العراقية، إذ صعد من 5 أقسام فقط عند إطلاق التخصص في عام 2022 ليصل إلى 123 قسماً خلال العام الدراسي 2026-2027، وتتوزع هذه الأقسام على 90 مؤسسة أكاديمية في مختلف أنحاء البلاد.
وأشار التقرير إلى أن الجامعات والكليات الأهلية تستحوذ على 86 قسماً بما يعادل نحو 70% من المجموع الكلي، في حين تضم المؤسسات الحكومية 37 قسماً بنسبة تقارب 30%. كما لفتت الشبكة إلى تسجيل قفزة نوعية في العام الدراسي 2025-2026 الذي شهد وحده استحداث 63 قسماً للبكالوريوس، موزعة بواقع 47 قسماً أهلياً و16 قسماً حكومياً، وهو ما يمثل أكثر من نصف إجمالي الأقسام المرصودة.
وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، تحتضن العاصمة بغداد 48 قسماً تشكل نحو 40% من الإجمالي، وأكد التقرير أن الحكم على كفاية هذا الانتشار يرتبط ارتباطاً وثيقاً بعدد السكان والطلبة والطاقة الاستيعابية ومتطلبات سوق العمل لكل محافظة. وفي السياق ذاته، أشارت الشبكة إلى وجود تباين بين مساري البكالوريوس والدبلوم، لصالح تمدد مسار البكالوريوس الذي يستغرق أربع سنوات مقابل خيارات محدودة جداً لمسار الدبلوم.
وفيما يتعلق بحضور العنصر النسوي، رصدت الشبكة تخصيص قسمين للطالبات فقط، فضلاً عن السماح لهن بالالتحاق بالتخصص ضمن الأقسام المختلطة المتنوعة.
ودعت شبكة العراق الرقمي إلى جعل جودة التعليم واستدامته هدفاً أساسياً في ظل سرعة هذا التوسع، مشددة على ضرورة إخضاع البرامج لمتابعة أكاديمية منتظمة لضمان استقرارها وتوافر الكوادر التدريسية الكفؤة. ونبهت إلى أن العبرة تكمن في مدى قدرة هذه الأقسام على تخريج عناصر مؤهلة تلبي متطلبات سوق العمل، مبينة أن بعض الخريجين قد يحتاجون إلى تدريب عملي إضافي عقب التخرج لتعزيز حظوظهم في شغل الوظائف المبتدئة، مما يحتم تركيزاً أكبر على صقل هذه المهارات خلال مرحلة الدراسة.
وأضافت الشبكة أن اعتماد مسارات تعليمية متعددة داخل المؤسسة الواحدة، بشروط قبول وتكاليف مالية متباينة، يسهم في استقطاب أعداد أكبر من الطلبة، غير أنه يتطلب في المقابل توضيح القيمة المضافة والمهارات النوعية التي يوفرها كل مسار دراسي.
ويُعرف الأمن السيبراني بأنه وسيلة لتأمين الأجهزة والشبكات والبرمجيات، ويشمل حزمة من التدابير الوقائية للصدّ من الاختراقات والهجمات السيبرانية وما يرتبط بها من مخاطر محتملة.
المصدر: وكالات
