نظمت شبكة تحالف السجناء ورابطة حقوق الإنسان في إقليم كوردستان، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية في الإقليم، مؤتمراً خاصاً خصص لبحث ملف إلغاء عقوبة الإعدام وإيقاف تنفيذها.

وفي هذا السياق، أكد المدير العام لإصلاحيات الإقليم، إحسان عبد الرحمن، وجود 544 نزيلاً صدرت بحقهم أحكام بالإعدام في سجون الإقليم، إلا أن العقوبة معلقة ولا تُنفذ.

وكشف مدير الإصلاحيات عن تفاصيل أقدم حالة إعدام معلقة في الإقليم، موضحاً أنها تعود لامرأة محكومة بالإعدام منذ عام 1992 لإدانتها بقتل عدد من أفراد أسرتها، وما تزال نزيلة في إصلاحية النساء بأربيل منذ 34 عاماً دون تنفيذ الحكم بحقها.

من جهته، تحدث القاضي المتقاعد والمحامي رزكار محمد أمين، وهو أحد المشاركين في المؤتمر، مبيناً أن موضوع إلغاء عقوبة الإعدام يعد التزاماً قانونياً تنفذه العديد من دول العالم المتقدمة، بينما لا تزال دول عربية وآسيوية تعتمده بسبب جسامة الجرائم المرتکبة.

وأضاف رزكار محمد أمين أن إقليم كوردستان، ورغم كونه جزءاً من الدولة العراقية، يصدر أحكام الإعدام لكنه لا ينفذها ويحتفظ بالمحكومين، مما أوجد إرباكاً داخل السجون نتيجة صدور أحكام دون تطبيقها، مشيراً إلى أن الإقليم يقع غالباً تحت طائلة أحكام قانون التنفيذ العراقي وخاضع لمراقبة مستمرة من المنظمات الدولية وحقوق الإنسان.

على صعيد متصل، أفاد المدير العام لإصلاحيات الإقليم، إحسان عبد الرحمن، بأن هناك 6 مراكز إصلاحية في إقليم كوردستان تضم إجمالاً 6400 نزيل.

وأوضح عبد الرحمن أن من بين هؤلاء النزلاء يوجد 2000 شخص موقوفين ومحكومين بتهم تتعلق بتعاطي وتجارة المواد المخدرة، وهو ما يشكل نحو ثلث إجمالي السجناء في الإقليم، لافتاً إلى أن هذا الرقم يعكس يقظة الأجهزة الأمنية والداخلية في ملاحقة المتورطين بهذه القضايا.

وتابع المسؤول ذاته بالقول إنه تم افتتاح 6 مراكز لإعادة تأهيل الموقوفين وقضايا المخدرات استقبلت حتى الآن 1135 شخصاً، مضيفاً أن الإقليم ما يزال بحاجة إلى المزيد من المراكز لإبعاد المتعاطين عن العقوبات القانونية وإعادة دمجهم اجتماعياً.