أعلنت 56 دولة منضوية تحت لواء مبادرة "مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل" عن تمسكها بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بإيران، مع إطلاق تحذيرات شديدة اللهجة حيال أي مساعٍ لإعادة العمل بالأنشطة النووية والباليستية المحظورة.

وذكر بيان مشترك صادر عن الدول أن ستة قرارات صدرت عن مجلس الأمن، وهي 1696 و1737 و1747 و1803 و1835 و1929، قد استعادت فاعليتها وتطبيقها في أيلول/سبتمبر 2025. وجاءت هذه الخطوة إثر تفعيل آلية "سناب باك" التي قادتها فرنسا وألمانيا وبريطانيا نتيجة ما اعتبرته تلك الدول استمراراً من طهران في عدم الالتزام ببنود اتفاق عام 2015 النووي.

وشملت التعهدات الدولية حظر بيع وتوريد ونقل المواد والتكنولوجيا والسلع إلى إيران والتي قد تخدم البرامج النووية الحساسة أو تطوير أنظمة إيصال الأسلحة، إضافة إلى الالتزام التام بالقيود المطبقة على حركة الأسلحة ومستلزماتها صادرة ووارِدة.

وتضمنت الإجراءات المعلنة حظر عمليات النقل، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، عبر الأراضي الوطنية لتلك الدول أو منها وإليها، والتي تخص المواد المساهمة في تطوير أسلحة الدمار الشامل ووسائل نقلها، كالطائرات المسيّرة والمواد المشمولة بعقوبات الأمم المتحدة.

وفي سياق متصل، أكدت الدول حرصها على تبادل المعلومات الاستخبارية بسرعة بشأن الأنشطة الإيرانية المشتبه بها، وتحديث القوانين المحلية عند الضرورة، فضلاً عن تنفيذ خطوات عملية لاعتراض الشحنات المخالفة.

وطالبت الدول كافة أعضاء الأمم المتحدة بالامتثال لقرارات مجلس الأمن، مشددة على استمرار التعاون والتنسيق بينها لقطع الطريق أمام أي محاولات إيرانية لإحياء الأنشطة المحظورة الخاصة بالبرنامجين النووي والصاروخي.

كما حثت طهران على احترام واجباتها المتعلقة بعدم الانتشار والتعاون التام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يُذكر أن مبادرة أمن مكافحة الانتشار انطلقت عام 2003 بغاية إيقاف نقل أسلحة الدمار الشامل وأدوات إيصالها والمواد ذات الصلة نحو الدول أو الأطراف غير الحكومية التي تشكل تهديداً أمنياً.