نبأ العراق- دولي
أكد مركز ألما الإسرائيلي للأبحاث أن مجموعات يُعتقد أنها تعمل بتوجيه من إيران تواصل تهديد إسرائيل وأفراد الجيش الإسرائيلي في جنوب سوريا، مشيراً إلى أن الحادث الأخير وقع يوم الجمعة عندما استهدف الجيش الإسرائيلي مركبة قرب الحدود اللبنانية السورية كانت تقل سوريًا يُدعى يوسف علي الحسون.
وذكر الجيش الإسرائيلي أن الحسون خطط وهندس هجمات ضد جنوده بتوجيه من طهران. واستناداً إلى الأنماط العملياتية للحسون، قدّر المركز أنه كان يعمل على الأرجح بتوجيه إيراني وربما انتمى إلى إحدى الشبكات العملياتية الإيرانية في سوريا المرتبطة بالوحدة 840 التابعة لفيلق القدس أو الفرع 4000 التابع لمنظمة استخبارات الحرس الثوري، مع الإشارة إلى احتمال عمله بتوجيه من حزب الله.
اقترح المركز أن موقع الحسون وقت الضربة قرب بلدة حوش السيد علي في قضاء الهرمل على الجانب اللبناني من الحدود قد يشير إلى أنه كان في طريقه للقاء مسؤولين إيرانيين أو من حزب الله. وأوضح المركز أن هذه الشبكات أُنشئت في عهد نظام الأسد بمشاركة مباشرة من أعضاء في الأجهزة العسكرية والأمنية السورية، غير أن إيران وحزب الله واصلا منذ سقوط نظام الأسد جهودهما لإعادة تنشيط الشبكات المحلية، بما في ذلك عبر بقايا النظام السابق.
أشار مركز ألما إلى أن جهود التجنيد تمتد إلى ما هو أبعد من المجتمع الشيعي، حيث يسعى الطرفان لضم أعضاء من المجتمعين السني والدرزي في سوريا عبر حوافز مالية بدلاً من الجذب الأيديولوجي، واصفاً ضربة الجمعة بأنها الأحدث في سلسلة حالات تشير إلى جهود لإنشاء أو تنشيط شبكات محلية.
في سياق متصل، شهدت الفترة الماضية حوادث أمنية متعددة، ففي تموز 2025 اعتقل الجيش الإسرائيلي عناصر محليين في جنوب سوريا قيل إنهم تلقوا توجيهات من فيلق القدس، وفي ايلول 2025 ونيسان 2026 كشفت خلايا كانت تستعد لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في منطقة القنيطرة، وفي 28 حزيران قتل الجيش الإسرائيلي عنصرين سوريين شيعة مسلحين سافرا من شمال سوريا لتنفيذ هجمات قرب قرية حضر في الجنوب، ويعتقد أنهما أرسلا بتوجيه إيراني أو من حزب الله.
تباينت الروايات والتقارير بشأن بعض الأنشطة الأمنية الأخيرة؛ ففي 29 ايلول أعلنت قوات الأمن السورية اعتقال خلية من ثلاثة أعضاء تابعة لحزب الله في حوض اليرموك غربي درعا كانت تعمل على إنشاء بنية تحتية لإطلاق صواريخ نحو إسرائيل. كما أثار حادثان الأسبوع الماضي مخاوف بشأن محاولات محتملة لاختبار جاهزية الجيش الإسرائيلي، إذ قتل في ليلة 4 تشرين الاول فلسطيني يبلغ 22 عاماً من سكان دمشق أثناء محاولته التسلل إلى موقع للجيش الإسرائيلي في منطقة الحميدية، وفي اليوم التالي أطلق الجنود النار على شخصين اقتربا من موقع آخر للجيش في المنطقة على دراجة نارية في ظروف غير معتادة.
خلص مركز ألما إلى أن الحوادث الأخيرة، حتى لو كانت غير مترابطة، توضح التهديد المستمر المنبعث من جنوب سوريا، سواء عبر محاولات إيران وحزب الله تنشيط شبكات محلية ضد إسرائيل، أو عبر جهود محتملة لاختبار يقظة قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في المنطقة.
