عرضت المسرحية الشعبية "سايلنت" في محيط بحيرة زريبار بمدينة مريوان، واستغرقت نحو 50 دقيقة بمشاركة نحو 90 ممثلاً وعازفاً وعضواً في فريق العمل، لتسليط الضوء على أخطار ومعاناة عمال "الكولبر" الذين ينقلون البضائع عبر المسارات الحدودية بين إيران وإقليم كوردستان.

أوضح مؤلف ومخرج العمل، سيد سوران حسيني، أن العرض يعالج "الكولبر" كقضية اجتماعية ناجمة عن شح فرص العمل، مشيراً إلى استخدام أساليب المسرح الجسدي والكرنفالي لإشراك المشاهدين، ووجود شخصية طفلة ترمز لانتظار العائلات لعودة ذويهم، إضافة إلى تجسيد مشاهد للضحايا الذين قضوا على الطرق الحدودية عبر حركات طقوسية ورقص كوردي احتجاجي.

ذكر حسيني، الذي خاض تجربة العمل في "الكولبر" لمدّة ست سنوات، أن الهدف من المسرحية تسليط الضوء على الجانب الاجتماعي والمعيشي حصراً بعيداً عن السياسة، مبيناً أن هذه المهنة تفرضها شريان العوز وغياب البدائل، وطالب بإنشاء فرص عمل مستدامة وتطوير الخدمات المعيشية للحد من لجوء العائلات لهذا النشاط.

أكد أحد العاملين في "الكولبر" بمدينة مريوان، والذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن انعدام فرص العمل والمشاريع الصناعية يدفع الأهالي لهذه الممارسات، موضحاً أن المشاريع التنموية السابقة لم تُنفذ ولم تحسن الأوضاع، كما نوه إلى الأضرار الصحية البالغة وحمل الأحمال الثقيلة التي أدت لإصابات بليغة وعجز البعض عن العمل.

أفاد حسيني أن نحو ثلاثة آلاف شخص تابعوا العرض، وضمن الحضور عائلات لضحايا "الكولبر"، كاشفاً عن خطط لعرض المسرحية في مدن أخرى بمحافظة كوردستان تشمل سنندج وبانه وسردشت وسقز، مع دراسة تقديمها في مناطق حدودية أخرى فور نيل التراخيص الرسمية.

على الصعيد الرسمي، أكد النائب في مجلس الشورى الإيراني، رستگار يوسفي، بدء تطبيق قانون تنظيم التبادلات الحدودية وتحويل إيرادات الاستيراد لحسابات أرباب الأسر حسب حجم الواردات، داعياً في الوقت ذاته إلى خلق فرص عمل مستدامة عبر تحسين البنى التحتية وتقديم حوافز استثمارية بقطاعات الزراعة والسياحة والصناعات اليدوية والتحويلية لتقليل الاعتماد على "الكولبر".

المصدر: شفق نيوز