تجلت خلال أقل من 24 ساعة مؤشرات مالية متفرقة لكنها ترتبط بمعادلة مالية وسياسية واحدة تتمثل بتراجع احتياطي البنك المركزي من العملة الأجنبية، ورفع السعر الرسمي للدولار، والأرقام الأولية لموازنة 2027.

أظهرت بيانات البنك المركزي هبوط احتياطيه من العملة الأجنبية إلى قرابة 80.6 مليار دولار في نهاية تموز بعد أن تجاوز 102 مليار في شباط الماضي، في حين رفع البنك السعر الرسمي للدولار إلى 1520 دينارا مؤكدا كفاية احتياطياته دون الإفصاح عن حجمها.

حملت الأرقام الأولية لموازنة 2027 نفقات تقدر بـ217.239 تريليون دينار، منها 169.342 تريليون نفقات تشغيلية و47.897 تريليون للاستثمار، مع عجز مخطط يصل إلى 43 تريليون دينار.

شهدت تعويضات الموظفين والرعاية الاجتماعية ارتفاعا ملحوظا ليتجاوز مجموعهما 101 تريليون دينار، إلى جانب الحديث عن 100 ألف تعيين جديد وتثبيت العقود والأجراء اليوميين ضمن اتجاهات مشروع الموازنة.

يتحول سعر الصرف في هذه المعطيات إلى أداة لتغطية جزء من نمو الرواتب والتعيينات والعجز عبر تقليل قيمة الدينار، بينما تبني موازنة 2027 إيراداتها على تصدير 4 ملايين برميل يوميا، وهو ما ينذر باتساع العجز حال خيبة تقديرات الحكومة.

تسعى هذه القرارات التي تسبق الانتخابات المقبلة في 2027 إلى امتصاص البطالة والاحتقان وربط عشرات الآلاف بشبكة الولاء السياسي، لتتحمل السنوات المقبلة كلفة هذه التهدئة على هيئة تضخم وعجز أكبر واعتماد أشد على النفط.

المصدر: المدى