نبأ العراق
تتكرر في العراق معالجة الأزمات على حساب المواطن، فبالتزامن مع حديث السلطات عن أزمة اقتصادية خانقة وتراجع القدرة الشرائية للدينار العراقي، تشهد الوكالات المحلية تداولاً لزيادة مناصب المحاصصة واستحداث مواقع جديدة لنواب رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، مما يبرز مفارقة بين تحمل المواطن لكلفة الأزمة واستمرار الامتيازات السياسية.
تظهر الإجابة وفق المعايير الدستورية أن قادة الأحزاب من الفاو إلى زاخو ومن مندلي حتى الرطبة يتعاملون بنموذج الغلبة وليس الأغلبية، من خلال علاقات زبائنية تنتج الغلبة السياسية، بينما يستمر هدر المال العام في مناصب لإرضاء أمراء الإقطاع السياسي الجديد.
تتمثل المفارقة الأشد في تحول بندقية المقاومة إلى نفوذ سياسي واستثمار في مفاسد المحاصصة، بالتزامن مع تسويق تراجع القدرة الشرائية بوصفه ثمناً للكرامة، في وقت يواجه فيه العراق تحديات الفساد والمخدرات والإرهاب.
تتراجع التوقعات بحدوث غضب شعبي واسع مادامت منظومة الغلبة مستندة إلى المال السياسي وسلاح الفصائل الحزبية المسلحة، ومادامت المحاصصة أقوى من الدستور والامتياز السياسي أقوى من حق المواطن.
المصدر: كتابات
