أعلن النائب عن كتلة إشراقة كانون النيابية، حيدر المطيري، عن تقديمه حزمة تتضمن 16 مقترحاً اقتصادياً لمعالجة الأزمة المالية الراهنة في العراق، محذراً في الوقت ذاته من لجوء السلطات التنفيذية إلى حلول ترقيعية وسريعة تُحمِّل المواطن البسيط تبعات الأزمة.

وجدد المطيري، في بيان رسمي، تمسّك كتلته بنهج المعارضة البناءة، موضحاً: لم نصوت ولم نشترك في تشكيلة الحكومة السابقة التي أثقلت كاهل البلاد بديون بلغت 210 تريليونات دينار، كما لم نشترك في الحكومة الحالية. وعليه، فإننا ندعو أصحاب القرار إلى معالجة إخفاقات المراحل الماضية عبر تجفيف منابع هدر المال العام، وتفادي الحلول السريعة التي تمسّ الشرائح الكادحة والفقيرة وذوي الدخل المحدود.

وتضمنت المقترحات ترشيد الإنفاق الحكومي عبر خفض رواتب ومخصصات الرئاسات الثلاث بدءاً بأعضاء مجلس النواب، وتقليص أعداد البعثات الدبلوماسية في الخارج وإعادة الفائض منها، فضلاً عن إلغاء ازدواج الرواتب.

كما شملت المقترحات تعظيم الإيرادات العامة واسترداد مستحقات الدولة من خلال منح رخصة تشغيل لشركة اتصالات وطنية، واستحصال الديون المتراكمة بذمة شركات الاتصالات الحالية، وإلغاء الإعفاءات الجمركية، وفرض سيطرة كاملة على المنافذ الحدودية مع أتمتتها الشاملة، إلى جانب استرداد أموال العراق المجمدة.

وطرحت الورقة إجراءات لضبط سوق العمل عبر تقليص أعداد العمالة الأجنبية والحد من تحويلاتها المالية الباهظة لإتاحة الفرص أمام الكفاءات المحلية.

وفي ملف مكافحة الفساد، دعت المقترحات إلى تفعيل قانون من أين لك هذا؟ ليشمل جميع المسؤولين وذويهم ومساعديهم، ومراجعة العقود والمشاريع التي تحوم حولها شبهات فساد، واسترجاع الأموال التي صُرفت لمزورين ومنتحلي صفة استغلوا قانون ضحايا الإرهاب.

واختتم المطيري بيانه بالتأكيد على أن أغلب هذه الملفات جرى توثيقها ومتابعتها عبر كتب رسمية ومخاطبات برلمانية حثيثة، مشدداً على مواصلة الدور الرقابي لتصحيح المسار المالي وحماية ثروات الشعب العراقي.