تحدث القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هوشيار زيباري، عن لقاء الرئيس السوري، أحمد الشرع، وفيما أشار إلى أنه يعرف العراق أكثر منا، نقل عنه أنه تحدث عن حساسية عند سياسيي بغداد تجاه الحكم الجديد في سوريا.

وقال زيباري في مقابلة تلفزيونية إنه في شهر حزيران من هذا العام، قمت بزيارة غير معلنة إلى سوريا، وكانت هذه أول زيارة لي إلى سوريا، والتقيت برئيس الجمهورية أحمد الشرع ومسؤولين آخرين. وأضاف زيباري أنه خلال هذه الزيارة فتحنا الباب لإعادة تنظيم العلاقات بين سوريا والعراق، مبينًا أن زيارتي إلى سوريا كانت بالتنسيق، وقد أوصلت هذه الرسالة إلى علي الزيدي والإطار التنسيقي.

وأكد أن أحمد الشرع لديه نظرة جيدة وإيجابية تجاه العراق، وأجرينا حوارًا صريحًا ووديًا. وادّعى زيباري أن الشرع يعرف العراق أكثر منا، من الموصل ومن سنجار ومن تلعفر ومن تكريت.. الخ، وقلت له كل هذا بسبب تلك التجربة الجهادية. وتابع وبأمانة أقول إنه لديه شعور جيد تجاه العراق ويقول إن علاقتنا كبلدين وشعبين أكبر من أن نختصرها في العلاقة الأمنية، أو مدير المخابرات يذهب لزيارتهم ويعود، لدينا تجارة وعلاقات اجتماعية وجغرافية.

ونقل زيباري عن الشرع قوله، إن الإخوان في العراق حساسون، نحن لسنا حساسين. نحن لدينا حكم جديد وحصل تغيير، على العكس نريد الاستفادة من تجربتكم. وأوضح زيباري أن أحمد الشرع لديه دعوة لزيارة العراق، وكان من المقرر أن يزورهم رئيس الوزراء السابق، وقد دعاه لزيارة سوريا أكثر من مرة، لكن جماعتنا تأخروا بسبب تلك الشكوك، مبينًا أن الجهود التي بذلناها سهّلت الأمر وبعد ذلك قام وزير الخارجية بزيارتهم، كأول مسؤول يزورهم بعد نحو عامين، معتبرًا أنه الآن الوضع أفضل، وفي نيويورك التقى الزيدي بالشرع.

وأكد زيباري أن سوريا أبدت رغبة حقيقية في بناء علاقات إيجابية وطبيعية وتكامل اقتصادي مع العراق، لافتًا إلى الأهمية الجيو-اقتصادية لدمشق كمنفذ استراتيجي لتصدير النفط العراقي عبر ميناء بانياس، لتقليل الاعتماد المطلق على مضيق هرمز الذي قد يؤدي إغلاقه في أي مواجهة إقليمية إلى شلل مالي مرعب للعراق المعتمد بنسبة 95% على إيرادات النفط.

وكشف زيباري عن صحة الأنباء التي تحدثت عن وجود عناصر تابعة لجماعة أنصار الله الحوثيين في العراق، مشيرًا إلى أن الضربات الجوية الأميركية الأخيرة، أواخر تموز/يوليو استهدفت موقعًا يضم مستشارين إيرانيين وقيادات حوثية متخصصة بالطائرات المسيرة والصواريخ، مشيرًا إلى أن تشييع القتلى عُرض علنًا على شاشات التلفزة العراقية والإيرانية، ضمن ما يُعرف بتنسيقية المقاومة ووحدة الساحات.

المصدر: وكالات