أصدرت هيئة الإعلام والاتصالات إعماماً رسمياً يتعلق بالتغطية المسؤولة للمستجدات الاقتصادية وقرار تعديل سعر الصرف في البلاد. ويأتي هذا الإجراء استناداً إلى الصلاحيات المخولة للهيئة بموجب الأمر رقم 65 لسنة 2004 النافذ المعدل بالأمر رقم 100، إضافة إلى اللوائح النافذة المعمول بها.

أشارت الهيئة في بيانها إلى الظرف الاقتصادي الدقيق الذي يمر به العراق والمنطقة حالياً، وما رافق قرار تعديل سعر الصرف من اهتمام واسع وقلق مشروع لدى الرأي العام، مؤكدة على الدور الحيوي للمؤسسات الإعلامية في نقل الحقائق وتوعية المواطنين بما يساعدهم على تجاوز هذه المرحلة بنجاح.

دعت الهيئة جميع وسائل الإعلام إلى ضرورة اعتماد الدقة في كل ما يُنشر ويُبث حول سعر الصرف والأسواق ورواتب الموظفين، مع ضرورة التحقق من المعلومات عبر مصادرها المختصة قبل نشرها. كما شددت على أهمية عرض القرار بأسبابه وبدائله وآثاره بصورة متوازنة، والفصل بوضوح بين المعلومة والرأي والتوقع عند استضافة المحللين والخبراء.

طالبت الهيئة الإعلاميين بتجنب العناوين المثيرة والابتعاد عن التهويل والتهوين على حد سواء، لتفادي إضعاف ثقة الجمهور. كما أكدت على أهمية التمييز، بالاعتماد على معلومات موثوقة، بين تغيرات الأسعار الناتجة عن تعديل سعر الصرف وتلك الناجمة عن الاستغلال والمضاربة، نظراً لأن الأخبار غير الدقيقة تؤثر سلباً على حركة السوق ويتحمل المواطن تبعاتها بالدرجة الأولى.

ختمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن هذه التوجيهات لا تمس بحق المؤسسات الإعلامية المكفول في النقد الموضوعي ومناقشة السياسات الاقتصادية وإيصال صوت المواطن إلى صانع القرار، معتبرة أن الكلمة المسؤولة تشكل سنداً للمواطن والوطن في مثل هذه الظروف، ومعربة عن ثقتها بمهنية وحس الإعلاميين الوطني.