نبأ العراق
أعلنت وزارة التخطيط، أمس الأحد، إطلاق وثيقة إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة (UNSDCF) للفترة 2025–2029، في إطار شراكة تستهدف دعم أولويات العراق التنموية وتعزيز العمل المشترك في مجالات الاقتصاد والبيئة والحوكمة والتنمية الاجتماعية.
وجاء إطلاق الوثيقة خلال حفل نظمته دائرة التعاون الدولي في مقر الوزارة ببغداد، بالتعاون مع الأمم المتحدة، وبحضور ممثلين عن الحكومة العراقية ومنظمات الأمم المتحدة والجهات ذات العلاقة.
وقال وكيل وزارة التخطيط للشؤون الفنية، ماهر حماد جوهان، خلال الاحتفالية، إن «إطلاق الوثيقة يمثل محطة مفصلية في مسار العمل التنموي المشترك، وأساسا لتعزيز الشراكة بين جمهورية العراق ومنظومة الأمم المتحدة خلال السنوات المقبلة»، مشيرا إلى أن إعدادها جاء ثمرة للجهود المشتركة والتنسيق المستمر بين المؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بما يعكس التزاما مشتركا بدعم مسيرة التنمية في العراق والاستجابة لأولوياته واحتياجاته التنموية.
وأضاف أن مواءمة أولويات إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة مع رؤية العراق 2030، وأولويات البرنامج الحكومي، وخطة التنمية الوطنية 2024–2028، تمثل ركيزة أساسية لضمان اتساق التعاون الدولي مع مسار التنمية الوطنية، وتوجيه الموارد والخبرات والدعم الفني نحو الأولويات التي حددها العراق.
وشدد جوهان على أهمية تعزيز الملكية الوطنية للإطار، موضحا أن نجاحه واستدامة نتائجه يتطلبان تعزيز التنسيق والتكامل بين الوزارات والمؤسسات الحكومية، وإدماج أولوياته ضمن البرامج والخطط التنفيذية والموازنات القطاعية، بما ينسجم مع رؤية العراق 2030 والبرنامج الحكومي وخطة التنمية الوطنية والاستراتيجيات القطاعية ذات الأثر التنموي.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز مسؤولية المؤسسات الوطنية في قيادة عملية التنفيذ والمتابعة، وتحويل الأولويات والالتزامات التي تضمنها الإطار إلى برامج ومشاريع قابلة للتنفيذ والقياس، بما يضمن تحقيق مخرجات ملموسة للتعاون يمكن قياس أثرها في حياة المواطنين، وصولا إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ودعا جوهان شركاء العراق في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية إلى مواصلة تقديم الدعم الفني والتمويل والخبرات، بما يتوافق مع الأولويات الوطنية وخطط التنمية، مع التركيز على بناء القدرات الوطنية ونقل المعرفة والخبرات إلى المؤسسات والملاكات العراقية، بما يسهم في استدامة نتائج التعاون في تنفيذ البرامج.
من جانبه، أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق، بيتر هوكينز، أهمية مواصلة التعاون بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة في تنفيذ إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة للفترة 2025–2029، الذي جرى توقيعه بين الجانبين في 25 كانون الأول 2025.
وأوضح هوكينز أن إطار التعاون يتماشى مع خطة التنمية الوطنية للعراق ورؤية العراق 2030، ويدعم التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرا إلى أن الاجتماع يمثل فرصة لاستعراض البرامج التي تدعمها الأمم المتحدة ومدى ارتباطها بأولويات المؤسسات الحكومية، فضلا عن تعزيز مشاركة الجهات الوطنية في مجموعات النتائج ومتابعة تنفيذ البرامج وتقييم أثرها.
وأكد التزام الأمم المتحدة بمواصلة العمل مع حكومة وشعب العراق وتعزيز الشراكة، بما يسهم في تحقيق نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطنين.
وشهدت الاحتفالية استعراض العناصر الأساسية لإطار التعاون ومجموعات النتائج، ومناقشة الخطوات اللاحقة لتفعيل الإطار وتحقيق أهدافه، إلى جانب تقسيم المشاركين إلى مجاميع تخصصية تناولت التنمية الاجتماعية الشاملة، والتنمية الاقتصادية المستدامة وسبل العيش والتوظيف، والبيئة والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والحوكمة الرشيدة وسيادة القانون، إضافة إلى مجموعة البيانات والرصد والتقييم وأهداف التنمية المستدامة (DMESG).
المصدر: المدى
