ليست العلاقات بين تركيا وإسرائيل قصة خلاف دبلوماسي بدأ ذات يوم وانتهى في يوم آخر، ولا هي مجرد سجل من المصالح المتعارضة والمصالح المتقاطعة.فالعلاقة بين الدولتين، في جوهرها، جزء من قصة أكبر تتعلق بإعادة تشكيل الشرق الأوسط، وبالسؤال القديم المتجدد: من يملك القدرة على التأثير في هذا الإقليم، ومن يستطيع أن يصوغ قواعده، ومن يملك حق تعريف توازناته الأمنية والسياسية؟

ومن هذه الزاوية، تبدو العلاقة التركية–الإسرائيلية أقرب إلى مرآة للتحولات التي شهدها الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة منها إلى علاقة ثنائية مستقلة عن محيطها. فقد انتقلت الدولتان من مرحلة تقارب أمني واسع في تسعينيات القرن الماضي إلى مرحلة من التنافس الجيوسياسي المتواصل، من دون أن تنقطع بينهما المصالح الاقتصادية أو قنوات الاتصال بصورة كاملة. ولذلك فإن توصيف العلاقة بأنها «قطيعة» لا يبدو دقيقاً بقدر ما يبدو تعبير «التنافس المشروط» أكثر قدرة على تفسير تلك العلاقة.

حين التقت المصالح في لحظة واحدة

لفهم العلاقة التركية–الإسرائيلية، لا بد من العودة إلى اللحظة التي بدأت فيها المصالح الاستراتيجية للطرفين تلتقي على نحو واضح. كانت تركيا أول دولة ذات أغلبية مسلمة تعترف بإسرائيل عام 1949. ولم يكن ذلك الاعتراف مجرد موقف دبلوماسي منفصل عن السياق الدولي؛ فقد كانت تركيا، منذ سنوات الحرب الباردة الأولى، تعيد تعريف موقعها داخل النظام الدولي، وتنظر إلى الغرب باعتباره الإطار الأمني والسياسي الأوسع لمصالحها. وفي تلك البيئة، وجدت أنقرة في إسرائيل شريكاً يمكن أن تتقاطع معه في عدد من الملفات الأمنية، كما وجدت تل أبيب في تركيا دولة إقليمية ذات أهمية جغرافية وعسكرية وسياسية كبيرة. وهكذا بدأت العلاقة من مساحة محدودة شملت التجارة والنقل، ثم أخذت تتسع كلما ازدادت الضغوط الأمنية المحيطة بالطرفين.

وكانت سوريا والعراق وإيران من أبرز عناصر الحسابات الاستراتيجية التي ساعدت على بناء هذا التقارب. فتركيا كانت تنظر بقلق إلى الدعم السوري لحزب العمال الكردستاني، وإلى طبيعة العلاقات الإقليمية التي كانت تتشكل حول دمشق وطهران وبغداد. كما أن قيام الثورة الإيرانية عام 1979 أضاف إلى البيئة الإقليمية عنصراً جديداً أعاد ترتيب حسابات الأمن في المنطقة. لكن التحول الأكبر جاء في تسعينيات القرن الماضي. ففي تلك السنوات لم تعد العلاقة مجرد اتصال دبلوماسي أو تعاون محدود، وإنما اقتربت من صيغة اصطفاف استراتيجي. المناورات العسكرية المشتركة، وصفقات التسليح، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتحديث القدرات العسكرية التركية، كلها كانت مؤشرات على أن الطرفين قد وجدا في بعضهما منفعة تتجاوز الاعتبارات الاقتصادية المباشرة. وهنا تكمن إحدى المفارقات الأساسية في تاريخ العلاقة: فقد كان التقارب التركي–الإسرائيلي في التسعينيات نتاجاً للظروف أكثر من كونه نتاجاً لتحالف دائم. لقد التقت المصالح في لحظة تاريخية محددة، وكان لكل طرف أسبابه الخاصة في ذلك اللقاء.

إسرائيل في الحسابات التركية الداخلية

لم يكن الخارج وحده هو الذي صنع تلك العلاقة. فتركيا في التسعينيات كانت تعيش صراعاً داخلياً على تعريف الدولة وهويتها واتجاهها السياسي. وكانت المؤسسة العسكرية لا تزال تمتلك وزناً كبيراً في صياغة السياسة الخارجية والأمنية. وفي هذا السياق، لم تكن العلاقة مع إسرائيل بعيدة عن الحسابات الداخلية التركية؛ فقد ارتبطت أيضاً بموقع النخب الكمالية في مواجهة القوى المحافظة الصاعدة. وهكذا، فإن الشراكة التي ظهرت في التسعينيات لم تكن تحالفاً أيديولوجياً، ولم تكن قائمة على تطابق الرؤى السياسية، وإنما كانت أقرب إلى صفقة استراتيجية بين دولتين وجدتا في البيئة الإقليمية ما يدفعهما إلى التعاون. ولهذا ربما كان سقوط هذه الشراكة أسرع من المتوقع عندما تغيرت البيئة التي أنتجتها.

مع صعود النخب المحافظة إلى موقع أكثر تأثيراً في السياسة التركية، بدأت تركيا تعيد النظر في موقعها الإقليمي. لم تعد أنقرة تريد أن تكون مجرد دولة مرتبطة بالغرب وتدور داخل ترتيباته الأمنية؛ بل بدأت تنظر إلى نفسها باعتبارها قوة إقليمية تمتلك تاريخاً وجغرافيةً ومجالاً حيوياً في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي. وهنا دخلت القضية الفلسطينية إلى قلب العلاقة مع إسرائيل. فالقضية الفلسطينية لم تكن بالنسبة إلى السياسة التركية الجديدة مجرد ملف خارجي، وإنما أصبحت أيضاً جزءاً من تصور أوسع لدور تركيا في العالم العربي والإسلامي. ومع تراجع القيود الداخلية التي كانت تفرضها المؤسسة العسكرية على السياسة الخارجية، أصبح بإمكان أنقرة استخدام خطاب أكثر حدة تجاه إسرائيل، وهو خطاب وجد بدوره صدى سياسياً وشعبياًداخل تركيا. ثم جاءت حرب غزة 2008–2009، وبعدها حادثة سفينة «مرمرة» عام 2010، لتضع حداً فعلياً لمرحلة الشراكة القديمة. كانت «مرمرة» أكثر من حادثة بحرية؛ فقد أصبحت في الوعي السياسي التركي علامة على انتقال العلاقة من مرحلة التعاون إلى مرحلة المواجهة السياسية. ومنذ ذلك الوقت دخل الطرفان مرحلة يمكن وصفها بـ«السلام البارد»: لا حرب مباشرة، ولا قطيعة كاملة، ولا ثقة استراتيجية. وفي الوقت نفسه تستمر المصالح التجارية والاتصالات الضرورية التي تفرضها الجغرافيا والمصالح الاقتصادية؟

المصالح لا تختفي عندما تتغير السياسة

قد يبدو للوهلة الأولى أن الخلاف السياسي كان ينبغي أن يؤدي إلى قطيعة اقتصادية كاملة. لكن العلاقات الدولية لا تسير دائماً بهذه الطريقة. فالدول قد تختلف سياسياً، بل وقد تتنافس أمنياً، لكنها تستمر في التجارة إذا كانت المصالح الاقتصادية تفرض ذلك.

ولهذا فإن محاولات التقارب التي بدأت بعد عام 2016 لم تكن غريبة عن طبيعة العلاقة. فقد كانت هناك دائماً مساحة للمساومة والتفاهم عندما تلتقي المصالح المباشرة. لكن المشكلة كانت أن أي تقارب بين أنقرة وتل أبيب ظل محكوماً بعامل أكبر من الإرادة الدبلوماسية نفسها، ألا وهو البيئة الإقليمية. فكلما تصاعد الصراع الفلسطيني، أو تبدلت موازين القوى في سوريا، أو ظهرت ترتيبات إقليمية جديدة، عاد التوتر ليكشف هشاشة التقارب. وهنا بدأت العلاقة تتحول من خلاف سياسي إلى تنافس على البيئة الإقليمية نفسها.

شرق المتوسط: حيث أصبح الغاز سياسة

إذا كانت فلسطين قد فجرت الجانب السياسي من الخلاف، فإن شرق المتوسط أضاف إليه بعداً استراتيجياً أكثر عمقاً. بعد عام 2011، تغيرت المنطقة بصورة واسعة. سقطت أنظمة، وتفككت مؤسسات، واشتعلت حروب، وظهرت تحالفات جديدة. ثم جاءت اكتشافات الغاز الطبيعي في شرق المتوسط لتضيف عنصراًجديداً إلى معادلة القوة. ولم يكن الغاز مجرد سلعة اقتصادية، ففي شرق المتوسط، أصبح الغاز مرتبطاً بترسيم الحدود البحرية، والمناطق الاقتصادية الخالصة، وقبرص، والتحالفات العسكرية، ومشروعات خطوط الأنابيب. ولذلك فإن اكتشافات الطاقة لم تفتح الطريق بالضرورة أمام التعاون، وإنما ساعدت أيضاً على بناء اصطفافات جديدة.

وفي هذا السياق نشأ تقارب واضح بين إسرائيل واليونان وقبرص، مدعوماًبتعاون أمني وعسكري وسياسي أوسع. ونظرت أنقرة إلى هذه الترتيبات بقلق، لأنها لم تر فيها مجرد تعاون اقتصادي، وإنما رأت احتمال تشكل منظومة إقليمية تحد من قدرتها على الحركة في المجال البحري والسياسي. وكان الرد التركي متعدد المستويات: اتفاقيات بحرية، تحرك دبلوماسي، وجود عسكري، وموقف أكثر صرامة تجاه قضية قبرص.

ومن هنا، لم يعد الخلاف بين تركيا وإسرائيل محصوراً في فلسطين، بل أصبح جزءاً من صراع أوسع على الجغرافيا السياسية لشرق المتوسط.

إسرائيل تعيد تعريف تركيا

لكن التحول لم يكن تركياً فقط، فإسرائيل نفسها تغيرت، ولم تعد تركيا الدولة الإقليمية الوحيدة التي تستطيع إسرائيل الاعتماد عليها في المجال الأمني. فقد نجحت تل أبيب خلال السنوات الماضية في بناء شبكة واسعة من العلاقات مع دول المتوسط والخليج، وأصبح لديها هامش أوسع للمناورة الاستراتيجية. وهنا تغيرت قيمة تركيا في الحسابات الإسرائيلية. في تسعينيات القرن الماضي كانت تركيا بالنسبة إلى إسرائيل شريكاً استراتيجياً ذا وزن استثنائي. أما في البيئة الجديدة، فقد أصبحت تركيا دولة مهمة، ولكنها في الوقت نفسه دولة يمكن أن تتحول إلى منافس في بعض المساحات. وهذا التحول في النظرة المتبادلة مهم للغاية؛ لأن العلاقات بين الدول لا تتحدد فقط بما تريده كل دولة، وإنما أيضاً بالطريقة التي تنظر بها كل دولة إلى قدرات الأخرى ونواياها.

سوريا: انتقال المنافسة إلى المشرق

ثم جاءت سوريا لتفتح فصلاً جديداً في تلك العلاقة. فبعد سنوات من الحرب السورية، لم يعد المشرق العربي مجرد مجال للمنافسة السياسية، بل أصبح مسرحاً تتحرك فيه القوى الإقليمية والدولية بصورة مباشرة أو غير مباشرة. إذ تنظر تركيا من خلال سوريا إلى أمنها القومي من زاوية حدودها الجنوبية، وإسرائيل تنظر إلى أمنها من زاوية الوجود الإيراني والقدرات العسكرية، والفواعل المسلحة في كلٍ من سوريا ولبنان. وبين هذين التصورين تتداخل الولايات المتحدة وروسيا وإيران ودول عربية وقوى محلية متعددة. ومن هنا أصبح التنافس التركي–الإسرائيلي جزءاً من مشهد أوسع. فكل طرف يراقب تحركات الطرف الآخر، ليس فقط لأن مصالحهما تتعارض، وإنما لأن أي تغير في موازين القوة السورية يمكن أن ينتج عنه تغير في ميزان القوة الإقليمي بأكمله.

اتفاقيات أبراهام وغياب تركيا

ثم ظهرت «اتفاقيات أبراهام» لتضيف طبقة جديدة إلى المشهد. لقد أعادت هذه الاتفاقيات صياغة جزء من العلاقات العربية–الإسرائيلية، وفتحت المجال أمام تعاون اقتصادي وأمني وسياسي جديد بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.ومن منظور أنقرة، كان السؤال أكثر تعقيداً من مجرد التطبيع العربي–الإسرائيلي.

السؤال كان: هل تتشكل بنية إقليمية جديدة لتكون تركيا خارج هذه البنية؟ وهذا هو الجانب الذي يمنح الاتفاقيات أهمية جيوسياسية تتجاوز الدول التي وقعتها. فكل إعادة تشكيل للتحالفات في الشرق الأوسط تعني بالضرورة إعادة توزيع لمراكز القوة والنفوذ. وترى بعض التحليلات أن هذه الترتيبات ساهمت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في احتواء النفوذين التركي والإيراني.

من شرق المتوسط إلى القوقاز وآسيا الوسطى

تركيا لم تقف عند حدود المشرق، فخلال السنوات الأخيرة، اتجهت أنقرة إلى توسيع مجال حركتها نحو القوقاز و جغرفيا الدول التركية (آسيا الوسطى)، مستفيدة من موقعها الجغرافي وصلاتها الثقافية واللغوية ومشروعات الربط التجاري والنقل والطاقة. وهنا تظهر إحدى أهم سمات السياسة التركية الحديثة: البحث عن الاستقلالية الاستراتيجية من دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة مع القوى الكبرى. تركيا تريد أن تكون عضواً فاعلاً في التحالفاتالغربية، لكنها لا تريد أن يكون الغرب هو المجال الوحيد لحركتها، وهي تريد في الوقت نفسه انشاء علاقات مع روسيا دون أن تصبح تابعة لها. وتسعى الىتوسيع حضورها في العالم التركي، من دون أن تتحول هذه السياسة بالضرورة إلى مشروع مواجهة مع القوى الدولية. ومن هذه الزاوية، يصبح التنافس مع إسرائيل جزءاً من صورة أوسع تتعلق بصعود تركيا كقوة إقليمية متعددة الاتجاهات.

السؤال الأصعب: هل أصبحت تركيا منافساً استراتيجياً لإسرائيل؟

هنا نصل إلى جوهر المسألة، إذ ان إسرائيل لا تنظر إلى القدرات التركية باعتبارها خطراً عسكرياً مباشراً بالمعنى التقليدي، لكن تنامي القوة التركية، واتساع مجال حركتها العسكرية والسياسية، وتزايد استقلال قرارها الاستراتيجي، كلها عوامل تدفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى إعادة تقييم تركيا هذه الدولة الأقليمية المهمة. وتزداد أهمية ذلك إذا أخذنا في الاعتبار موقع الدولتين. إسرائيل قوة عسكرية متقدمة تملك قدرات تكنولوجية واستخباراتية كبيرة، وتتمتع بشبكة واسعة من العلاقات الدولية. تركيا دولة كبيرة ذات جيش كبير، واقتصاد متنوع، وصناعة دفاعية متنامية، وموقع جغرافي يصل بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. إنهما، بهذا المعنى، ليستا دولتين متجاورتين فحسب في فضاء إقليمي واحد؛ بل دولتان تسعيان إلى التأثير في تعريف هذا الفضاء.

وهنا يصبح التنافس أمراً شبه طبيعي.

إلى أين تتجه العلاقة بين تركيا واسرائيل؟

ليس من السهل القول إن تركيا وإسرائيل تتجهان إلى مواجهة عسكرية مباشرة، فمثل هذا السيناريو يظل أقل احتمالاً من استمرار المنافسة السياسية والأمنية غير المباشرة. فكلا الطرفين يدرك كلفة المواجهة، وكلاهما يمتلك أسباباًتدفعه إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة. لكن في المقابل، لا تبدو العودة إلى نموذج التسعينيات مرجحة في المدى القريب. فالبيئة التي صنعت شراكة التسعينيات لم تعد موجودة اليوم. تركيا تغيرت، وإسرائيل تغيرت، والمنطقة تغيرت، والولايات المتحدة أعادت صياغة جزء من تحالفاتها، كما أن روسيا وإيران ودول الخليج أصبحت عناصر أكثر حضوراً في معادلة القوة من ذي قبل. ولهذا فإن ما يمكن أن نشهده هو نوع من «التعايش التنافسي»: تعاون محدود عندما تفرض المصالح ذلك، وتنافس عندما تتعارض الحسابات، واتصالات دبلوماسية عند الضرورة، مع استمرار الشكوك الاستراتيجية بين الطرفين.

مستقبل الصراع على شكل الإقليم

إن قراءة العلاقات التركية–الإسرائيلية باعتبارها مجرد سلسلة من الأزمات الدبلوماسية تُفقدها معناها الأوسع. القصة الحقيقية تقع في مكان آخر. إنها قصة إقليم يتغير، ودول تعيد تعريف مواقعها، وتحالفات تتبدل، ومراكز قوة جديدة تظهر، ومجالات نفوذ تتسع وتنكمش. تركيا وإسرائيل كانا شريكين في لحظة تاريخية معينة، لأن مصالحهما التقت في مواجهة بيئة إقليمية محددة آن ذاك. ثم تغيرت البيئة، وتغيرت معها الحسابات الاستراتيجية، لذلك فإن انتقال العلاقة من «الاصطفاف الاستراتيجي» إلى «التنافس البنيوي» لم يكن حادثاًمنفرداً، وإنما نتيجة طبيعية لتحول موقع كل من الدولتين في النظام الإقليمي.وقد يستمر التعاون الاقتصادي، وقد تعود الاتصالات السياسية، وقد تحدث تفاهمات مؤقتة حول ملفات بعينها. لكن ذلك كله لن يلغي السؤال الأكبر: من سيكون قادراً على التأثير في صياغة النظام الإقليمي الجديد؟ وهنا تحديداًتكمن المسألة. فالصراع بين تركيا وإسرائيل ليس بالضرورة صراعاً على حدود بين دولتين، وإنما هو، في جانب مهم منه، صراع على تعريف المجال الحيوي الذي تتحرك فيه كل منهما، وعلى طبيعة التوازنات التي ستحدد مستقبل المشرق عموماً وشرق المتوسط خصوصاً. ومن ثم، فإن مستقبل العلاقة لن تحدده البيانات الدبلوماسية وحدها، بل ستحدده موازين القوة التي تتشكل على الأرض، وشبكة التحالفات التي تتغير من حولهما، وقدرة كل طرف على تحويل قوته الوطنية إلى نفوذ إقليمي مستدام.

المصدر: كتابات