نبأ العراق
خرج المئات من أهالي حي الوافدين الواقع جنوب شرقي مدينة الكوت في محافظة واسط في تظاهرة للمطالبة بتحسين الخدمات. ويقطن في الحي أكثر من خمسة آلاف عائلة من ذوي الدخول المحدودة. وشكا متظاهرون وشهود عيان من تعرض الاحتجاج للقمع والاعتقالات، إضافة إلى تنفيذ القوات الأمنية عمليات دهم روعت عدداً من العوائل، مطالبين الحكومة المحلية ونواب المحافظة بالوقوف على «مظلوميتهم».
شارك عدد من نساء الحي في الاحتجاج، وتعرض بعضهن للقمع والتجاوز اللفظي من عناصر أمنية. ودفع هذا التصعيد المتظاهرين إلى منح الحكومة المحلية مهلة قصيرة لتلبية مطالبهم التي تركزت على الخدمات البلدية والماء والمجاري ونقص المدارس وتردي الوضع الصحي والتلوث البيئي.
قال المشارك كاظم الدراجي إن السكان يشعرون بالحيف والتجاهل لعدم توفير الحكومة المحلية الخدمات الأساسية. وأضاف أن المنطقة منكوبة بسبب تكدس النفايات وتفشي الأمراض، مشيراً إلى أن التظاهرة كانت سلمية لكنها واجهت القمع والاعتقالات ومداهمة المنازل وسب العوائل والنساء.
أكد المتظاهر المسن حميد عجرش أن الاحتجاج واجه الملاحقات والقمع والإساءة بدلاً من تسليم ورقة المطالب، لافتاً إلى عدم حضور أي مسؤول محلي. وذكر أن المطالب ستقدم إلى مكتب مجلس النواب في واسط، محذراً من تصعيد يتضمن قطع الطريق الرابط مع مدينة الكوت وناحية واسط التي تبعد عن الحي نحو سبعة كيلومترات في حال عدم الاستجابة.
أوضح سعد جميل أن حي الوافدين يعد من أكثر الأحياء كثافة في واسط، وكل سكانه من ذوي الدخول المحدودة، داعياً الحكومة المحلية إلى ايلاء اهتمام خاص بالمنطقة لتوفير الخدمات البلدية والمائية والكهربائية والصحية والبيئية وسد العجز في المدارس.
يعود تاريخ استحداث حي الوافدين إلى ما بعد عام 2006 إثر نزوح عوائل عراقية بسبب العنف الطائفي، حيث خصصت الحكومة المحلية أرضاً واسعة وزعتها بين العوائل التي بنت مساكنها بنفسها. ورغم تقديم خدمات بسيطة حينها، إلا أن توسع الحي إلى نحو خمسة آلاف عائلة جعله بحاجة ماسة لتطوير الخدمات الأساسية.
المصدر: المدى
