نبأ العراق- ترجمة خاصة
تحول الدور الأمريكي في العراق من الموازن العسكري إلى المراقب الاقتصادي، وهو ما أحدث فراغاً أمنياً في إقليم كوردستان وفتح المجال أمام إيران لتحقيق مكاسب استراتيجية، بحسب تقرير ألماني.
أوضح التقرير أن بغداد احتفلت بالخطوة وسط تشجيع إيراني، بينما ساد القلق أربيل التي تواجه ضغوطاً متزايدة من بغداد وتهديدات عسكرية من الجوار بعد عقدين من الحماية الأمريكية.
ذكر محلل شؤون الشرق الأوسط في بروكسل، حسام داستبيش، أن التهديد الإيراني لا يكمن في غزو عسكري بل في تقويض استقلالية الإقليم تدريجياً وتحويله إلى هيئة إدارية بلا نفوذ سياسي.
أشار المحلل السياسي صلاح الدين خديو إلى سعي الدول المجاورة لإبقاء كوردستان ضعيفة وتحت السيطرة، مبيناً أن طهران تستغل انقسام مراكز السلطة في أربيل والسليمانية لتعزيز نفوذها.
أكد محلل الشؤون العراقية والكوردية، هيوا محمود عثمان، أن العقبة الأبرى أمام الكورد هي تفرقهم وافتقارهم لجبهة موحدة، محذراً من استغلال طهران لهذا الاحتكاك الداخلي.
حذر الباحث أردشير باشانغ من أن عجز الكورد عن راب الصدع السياسي قد يهدد بانهيار إقليم كوردستان ككيان سياسي كامل.
تطرق التقرير إلى قضية جماعات المعارضة الكوردية الإيرانية وتعرضها لضغوط لنزع سلاحها، حيث اعتبر داستبيش أن وجودها يمنح طيران ذرائع للشن هجمات، مؤكداً أن أربيل لن تستسلم تماماً لحفاظها على توازن الشرعية.
رغم الانسحاب العسكري، حافظت واشنطن على نفوذها المالي عبر الاعتماد على الدولار، وهو ما يؤثر غير مباشر على شؤون العراق ويضمن رواتب الموظفين في الإقليم.
خلص المحللون في ختام التقرير إلى أن الحل الوحيد أمام إقليم كوردستان للحفاظ على استقلاله يكمن في تجاوز انقساماته الداخلية وتقديم جبهة موحدة للحد من النفوذ الإيراني.
المصدر: شفق نيوز
