أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على هدم بناية سكنية في بلدة الطور بالقدس المحتلة، إثر اقتحام المنطقة بواسطة آليات عسكرية ومحاصرة محيط المبنى، حيث ذكر إعلام محافظة القدس أن البناية مؤلفة من خمسة طوابق وتحتوي على عشر شقق سكنية.

وجاءت عملية الهدم بعد أن تلقت العائلات إخطاراً نهائياً بالهدم، أعقب سنوات من الملاحقة بقرارات الإزالة وفرض غرامات مالية مرتفعة، إلى جانب رفض السلطات الإسرائيلية منحهم تراخيص البناء، وذلك ضمن تصعيد مستمر لسياسة هدم المنازل والمنشآت في المدينة.

وأظهر تقرير صادر عن محافظة القدس للربع الثالث من عام 2026 أن السلطات الإسرائيلية نفذت 139 عملية هدم وتجريف بالقدس بين شهري تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر، وأصدرت 150 إخطاراً وقراراً تخص الهدم والإخلاء والاستيلاء، منها 140 إخطاراً بالهدم.

من جهته، أوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن السلطات الإسرائيلية هدمت منذ بداية عام 2026 نحو 170 مبنى فلسطينياً في القدس الشرقية بحجة غياب التراخيص، لافتاً إلى أن استخراج تلك التراخيص يعد أمراً شبه مستحيل للفلسطينيين.

وبيّن المكتب أن العائلات المتضررة سلكت السبل القانونية طوال سنوات بغية نيل تراخيص البناء أو الاعتراض على قرارات الهدم من دون جدوى.

وفي سياق متصل، رصدت الأمم المتحدة تزايداً في عمليات الهدم والإخلاء بشرقي القدس، محذرة من تداعياتها على الوجود الفلسطيني والترابط الجغرافي والديموغرافي للمدينة، ومؤكدة أن هذه الممارسات تنذر بمخاوف جدية بموجب القانون الدولي الإنساني.

المصدر: وكالة أنباء براثا