نبأ العراق
تنتشر شبكات الواي فاي المفتوحة في المقاهي والمطارات والمراكز التجارية، مقدمة خدمة مريحة للمستخدمين الذين يحتاجون إلى الإنترنت خارج المنزل. ورغم هذه الراحة، فإن الاتصال بشبكة مجهولة الإدارة يضع بيانات المستخدم في مسار قد يمر عبر أطراف أخرى.
تكمن المشكلة الحقيقية في سلوكيات الاستخدام، حيث يفتح كثيرون البريد الإلكتروني أو يتحققون من الحسابات البنكية عبر شبكات مشتركة مع عشرات الأشخاص المجهولين دون حذر.
عند الاتصال بشبكة عامة، تمر البيانات أولاً عبر جهاز التوجيه الخاص بها والذي يتحكم به شخص آخر تماماً، بخلاف الشبكات المنزلية. ورغم استخدام المواقع لبروتوكول التشفير HTTPS، إلا أنه لا يمثل حماية كاملة، إذ يستطيع مشغل الشبكة معرفة أسماء المواقع المزورة وأوقات ومدة الزيارة، وهي معلومات ترسم صورة واضحة عن نشاط المستخدم.
تتضمن المخاطر الأمنية شبكات مزيفة تحمل أسماء مشابهة لشبكات حقيقية، وتطبيقات قديمة غير مشفرة ترسل بيانات قابلة للقراءة، إضافة إلى خاصية الاتصال التلقائي التي تربط الهاتف بالشبكات المفتوحة السابقة دون ملاحظة المالك.
يمكن حماية البيانات عبر إجراءات عملية بسيطة تشمل إيقاف الاتصال التلقائي بالشبكات المفتوحة، والتحقق من وجود بروتوكول HTTPS قبل إدخال أي معلومات حساسة، واستخدام شبكة خاصة افتراضية لتشفير الاتصال ومراقبة الأنشطة بصورة أصعب على مشغل الشبكة.
تساعد أيضاً خطوات مثل تفعيل التحقق بخطوتين عبر تطبيقات المصادقة وتحديث نظام التشغيل والتطبيقات بانتظام في سد الثغرات الأمنية ومنع الوصول غيرAuthorized إلى الحسابات.
في المقابل، لا توفر الشبكات الخاصة الافتراضية إغفالاً كاملاً للهوية، فهي تحمي مسار الاتصال فقط ولا تمنع المنصات من معرفة هوية المستخدم عند تسجيل الدخول، كما أنها لا تحمي من ملفات التصيد. ويُنصح باختيار مزودي خدمات موثوقين يعلنون سياسات واضحة بعدم تسجيل النشاط.
تتطلب الوقاية المستمرة التزاماً بعادات ثابتة مثل تأجيل المعاملات البنكية لحين الاتصال بشبكة موثوقة، واستخدام بيانات الهاتف المحمول للمهام المهمة، إلى جانب مراجعة قائمة الشبكات المحفوظة في الهاتف وحذف القديمة منها.
لا تمثل الشبكات العامة خطراً يستوجب التجنب التام، بل بيئة تتطلب وعياً وإعدادات صحيحة تحمي المستخدم في كل مكان يرتاده.
المصدر: أخبار السومرية نيوز
