نبأ العراق- بغداد
انقسمت الصحافة الإيرانية في تقييمها للانسحاب الأمريكي من العراق الذي اكتمل في 30 سبتمبر، تراوحت بين خطاب النصر الذي تبنته أوساط متشددة وقراءة إصلاحية حذرة تستشرف مستقبل الأمن والاستقرار في البلاد.
أصدر الحرس الثوري بيانا أكد فيه أن خروج القوات الأمريكية تم بفضل الشعب المقاوم والمجاهدين وليس عبر المفاوضات، معتبرا ما حدث خطوة أولى نحو الانتقام لدماء شهداء العراق، وفي طليعتهم أبو مهدي المهندس، وصولا إلى طرد واشنطن من المنطقة بأسرها، داعيا العراقيين وفصائل المقاومة إلى الحذر من المؤامرات المحتملة.
في المقابل، أعربت صحيفة كيهان عن شكوكها حيال انتهاء الوجود الأمريكي، مشيرة إلى أنه يمثل تحولا في شكل الهيمنة وليس طردا لقوة احتلال، نظرا لبقاء القدرات الاستخباراتية والاستطلاعية واستمرار التعاون الأمني، ولفتت إلى اتفاق سبتمبر 2024 لإنهاء مهمة التحالف الدولي وانضمام بغداد لخطة أمريكية لفرض حصار جوي على إيران.
سلطت الصحافة الإصلاحية، عبر صحيفة ابتكار، الضوء على كيفية إدارة العراق لأمنه وتوازناته بمعزل عن الوجود العسكري الأجنبي، مشددة على أهمية دعم الدفاع الجوي، وتنظيم العلاقات مع أربيل، ودمج مراكز القوة المسلحة ضمن مؤسسات الدولة، وتجنب تحول البلاد إلى مسرح لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
أوضحت صحيفة توسعة إيراني أن ملف عودة داعش لا يمكن حسمه بالانسحاب وحده، مؤكدة أن كفاءة القوى المحلية، وضبط الحدود، وتوحيد مركز القرار، فضلا عن مواصلة التعاون الاستخباراتي والتدريبي مع الحلفاء، تمثل العوامل الأساسية لمواجهة هذا التحدي.
المصدر: وكالات
