نبأ العراق- المثنى
أحمد الفرطوسي
يعد البطل والمدرب، حسين شلال، من الأسماء الرياضية البارزة في رياضة بناء الأجسام، بعدما سجل حضوراً مميزاً في عدد من المحافل المحلية والدولية، لاعباً ومدرباً، محققاً مراكز متقدمة وألقاباً عدة، كان أبرزها تتويجه بالمركز الأول ولقب بطل أبطال العالم وحصوله على بطاقة الاحتراف في بطولة ليبيا عام 2025.
وبرز اسم شلال لاعباً منذ عام 2007، قبل أن ينتقل إلى مجال التدريب ويعتمد مدرباً من قبل الاتحاد العراقي لبناء الأجسام عام 2024، ليواصل مسيرته من موقع مختلف، محققاً نتائج مميزة مع لاعبيه، كان آخرها إحراز لاعب نادي المثنى، علي خالد، المركز الثاني في بطولة العراق الكبرى التي أقيمت في محافظة كركوك.
وفي حوار مع، استعاد شلال محطات من مسيرته الرياضية، وتحدث عن تجربته في الانتقال من منصة التتويج لاعباً إلى الوقوف خلفها مدرباً، وكيفية إعداد اللاعبين بدنياً ونفسياً، مؤكداً أن صناعة البطل تبدأ ببناء العقلية قبل بناء الجسم.
وقال شلال لـ: إن "البداية تكون من تقييم مستوى اللاعب بصورة كاملة، وتحديد نقاط القوة والضعف، ثم وضع خطة واضحة تشمل التدريب والتغذية وتمارين الكارديو والجانب النفسي"، مبيناً أن "التدريب يجب أن يكون مدروساً ومبنياً على احتياج اللاعب، وليس مجرد تمارين عشوائية، مع متابعة الأداء والتطور بصورة مستمرة وتعديل البرنامج وفق استجابة الجسم".
وأضاف، أن "الهدف يكون المحافظة على الكتلة العضلية، فيما تمثل التغذية جزءاً أساسياً من التحضير، إذ يتم التحكم بالسعرات والماكروز بحسب كل مرحلة من مراحل الإعداد".
وأوضح، أن "أصعب ما يواجه اللاعب هو الاستمرارية، لأنه مع مرور الوقت يشعر بالتعب النفسي والجسدي، وهنا يأتي دور المدرب في البقاء قريباً منه ومتابعة تفاصيله ومنحه الدافع، حتى يدرك أن التعب الذي يمر به هو جزء من الطريق إلى منصة التتويج".
وأكد شلال، أن "الإنجاز لا يمثل نهاية المشوار، وإنما مسؤولية أكبر، مبيناً أن كل بطولة ناجحة تجعلني أرفع سقف الطموح، وتثبت لي أن العمل الصحيح والصبر يوصلان إلى النتيجة المرجوة".
ولفت إلى أن صناعة البطل لا تعتمد على التدريب وحده، قائلاً: "البطل لا يصنعه التمرين فقط، بل يحتاج إلى تدريب صحيح، وتغذية، ونوم، وانضباط، ومتابعة، وشخص يعرف كيف يتعامل معه نفسياً، وأنا أؤمن بأن صناعة البطل تبدأ من بناء عقلية البطل قبل بناء الجسم".
وعن المعايير التي يعتمدها في اختيار اللاعبين، قال شلال: "ليس كل لاعب يمتلك جسماً جيداً يعني أنه جاهز للبطولات، فأهم ما أبحث عنه هو الالتزام وقابلية التعلم والانضباط وتحمل الضغط والاستعداد لتطبيق الخطة، فالموهبة مهمة، لكن من دون التزام لا تتحول الموهبة إلى بطل".
وأضاف أنه بعد تحقيق أي إنجاز "تبدأ مرحلة جديدة"، موضحاً: "نحلل البطولة ونشخص نقاط القوة والضعف، ونعمل على تحسين التفاصيل بدلاً من الاتكاء على الإنجاز السابق، وهدفي دائماً أن يكون اللاعب في البطولة المقبلة أفضل من البطولة السابقة".
وحول المقارنة بين إنجازاته لاعباً ونجاحه الحالي مدرباً، أكد أن "لكل مرحلة طعمها الخاص"، مستدركاً: "لكن إنجاز اللاعب وأنت المدرب له إحساس مختلف، لأنك ترى شخصاً عملت معه من البداية واقفاً على منصة التتويج، وفرحتي بنجاح اللاعب يمكن أن تكون أكبر من فرحتي بإنجاز شخصي".
واستعرض شلال أبرز إنجازاته التدريبية والشخصية، مبيناً أن من أبرز إنجازاته التدريبية "المشاركة بعدد من اللاعبين في بطولة أندية المنطقة الجنوبية وتحقيق المركز الثاني فرقياً، في إنجاز يعد الأول من نوعه للمحافظة بعد غياب دام 28 عاماً، فضلاً عن المشاركة في بطولة المحافظة وتحقيق المركز الأول".
أما على صعيد الإنجازات الشخصية، فأشار إلى تحقيقه "المركز الأول في بطولة الفرات الأوسط عام 2016، والمركز الثالث في بطولة العراق للشباب عام 2015، والمركز الثالث في بطولة شباب العراق عام 2017، إضافة إلى تتويجه بلقب بطل أبطال العالم وحصوله على بطاقة الاحتراف في بطولة ليبيا عام 2025".
وختم شلال حديثه برسالة إلى اللاعبين والجمهور قائلاً: "رسالتي لكل لاعب: لا تستعجل المجد، اعمل بصمت واجعل نتائجك تتحدث عنك".
المصدر: وكالات
