منح معهد كارولينسكا في ستوكهولم عبر لجنة نوبل جائزة نوبل في الطب لعام 2026 لثلاثة علماء، وذلك تثميناً لاكتشافاتهم المتعلقة بالقنوات الأيونية الحساسة للضوء ومساهماتهم في تطوير علم الوراثة البصرية الذي يمكن الباحثين من التحكم بخلايا عصبية معينة عبر الضوء.

وتضمنت قائمة الفائزين العالمين الألمانيين بيتر هيغيمان من جامعة هومبولت في برلين وجورج ناجل من جامعة فورتسبورغ، إضافة إلى عالم الأعصاب الأمريكي كارل ديسيروث من جامعة ستانفورد، حيث سينال كل منهم ثلث القيمة المالية للجائزة، وقد تواصل رئيس لجنة نوبل توماس بيرلمان معهم لإبلاغهم بالنتيجة وسط تعبيرهم عن سعادتهم بالتقاسم.

وانطلقت مسيرة هذا الاكتشاف بدراسات أجراها هيغيمان وناجل على طحالب مجهرية تسمى Chlamydomonas reinhardtii لبحث بروتينات تتفاعل مع الضوء، ليتبين أن أحد هذه البروتينات يمثل قناة أيونية حساسة تفتح عند تعرضها للضوء وتسمح بمرور الأيونات لتوليد إشارة كهربائية.

وقد مهد هذا التوصل الطريق أمام ابتكار ما يشبه المفتاح الضوئي للخلايا العصبية، ولاحقاً استطاع فريق كارل ديسيروث في جامعة ستانفورد إدخال تلك البروتينات إلى خلايا عصبية محددة باستعمال تقنيات الهندسة الوراثية للتحكم بنشاطها عبر نبضات ضوئية.

وساهمت هذه التقنية في منح العلماء أداة متقدمة لدراسة وظائف الدوائر العصبية والتدخل فيها بدقة، بما يساعد على فهم آليات الذاكرة والعواطف والسلوك، فضلاً عن تعزيز استكشاف الأسباب الكامنة وراء أمراض واضطرابات عصبية ونفسية مثل ألزهايمر وباركنسون والفصام والاكتئاب والإدمان.

وفي ألمانيا، حظي فوز هيغيمان وناجل بترحيب سياسي وعلمي واسع، إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرز إلى أن الجائزة تعكس كفاءة البحث العلمي في ألمانيا مؤكداً أهمية التعاون الدولي في العلوم.

وبهذا الإعلان، بدأ أسبوع جوائز نوبل لعام 2026 على أن يعقب ذلك الكشف عن الفائزين في مجالات الفيزياء والكيمياء والأدب والسلام، على أن يجري تسليم الجوائز في 10 كانون الأول بالعاصمة السويدية ستوكهولم تزامناً مع ذكرى وفاة مؤسس الجائزة ألفرد نوبل.

المصدر: وكالة الأنباء العراقية (واع)