نبأ العراق- بغداد
عرضت اللجنة المالية النيابية خلال اجتماعها مع وزير المالية فالح الساري مسودة الموازنة العامة للعراق لعام 2027، والتي بينت وجود عجز مالي يقدر بنحو 50 تريليون دينار من إجمالي الإنفاق البالغ 217 تريليون دينار، ما يمثل نحو 23 في المئة من حجم الموازنة ويضع الاقتصاد في مواجهة اختبار حقيقي.
اعتمدت الأرقام المالية في المسودة على تقديرات بسعر 58 دولاراً للبرميل الواحد، وبطاقة تصديرية تصل إلى أربعة ملايين برميل في اليوم، مع اعتماد سعر صرف قدره 1500 دينار لكل دولار، الأمر الذي يضع المالية العامة تحت رحمة تقلبات الأسواق العالمية واعتمادها الكلي على عائدات النفط.
تضمنت المسودة أعباءً اجتماعية تتمثل في تثبيت العقود والأجور اليومية وإيجاد 100 ألف درجة وظيفية جديدة بصفة عقد، يتجه نصفها نحو الدوائر الأمنية والوزارات، وهو ما أثار مخاوف اقتصادية من تفاقم تضخم بند الرواتب على حساب الإنفاق الاستثماري.
تسعى اللجنة المالية إلى مواجهة هذا العجز عبر الاعتماد على تنويع مصادر الدخل وموازنة البرامج والأداء ومسار التحول الرقمي، رغم أن العقبات البيروقراطية وضعف الجباية غير النفطية لطالما أعاقت تنفيذ مثل هذه الإصلاحات.
شهدت العلاقة بين البرلمان ووزارة المالية توترات سياسية نتيجة استياء النواب من غياب التنسيق حول المسودة، في وقت يقترب الموعد المحدد لإرسالها إلى البرلمان في 15 تشرين الأول الجاري وفق قانون الإدارة المالية، مما يقلص وقت التفاوض ويهدد بتأخير إقرار الموازنة وتعطيل انتظام الصرف.
المصدر: المسلة
